بِالْأُذُنِ
المقطوعة ظلما
وَالسِّنَّ
تقلع
بِالسِّنِّ
المقلوعة بغير حق
وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ
اى ذات قصاص بحيث تعرف المساواة واما ما لا يمكن الاقتصاص منه من كسر عظم أو جرح لحم كالجائفة ونحوها فلا قصاص فيه لأنه لا يمكن الوقوف على نهايته ففيه أرش أو حكومة
فَمَنْ تَصَدَّقَ
اى من المستحقين
بِهِ
اى بالقصاص اى فمن عفا عنه فالتعبير بالتصدق للمبالغة في الترغيب فيه
فَهُوَ
اى التصدق
كَفَّارَةٌ لَهُ
اى للمتصدق يكفر اللّه تعالى بها ما سلف من ذنبه واما الكافر إذا عفا فلا يكون عفوه كفارة له مع إقامته على الكفر وفي الحديث ( من أصيب بشئ من جسده فتركه للّه كان كفارة له ) وفي الحديث ( ثلاث من جاء بهن يوم القيامة مع الايمان دخل الجنة من أي أبواب الجنة شاء وتزوج من الحور العين حيث شاء من عفا عن قاتله ومن قرأ دبر كل صلاة مكتوبة قل هو اللّه أحد عشر مرات ومن أدى دينا خفيا ) وقال بعضهم الهاء كناية عن الجارح والقاتل يعنى إذا عفا المجنى عليه عن الجاني فعفوه كفارة لذنب الجاني لا يؤخذ به في الآخرة كما أن القصاص كفارة له فاما اجر العافي فعلى اللّه
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ
من الاحكام والشرائع
فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
المبالغون في الظلم المتعدون لحدوده تعالى الواضعون للشئ في غير موضعه
وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ
عطف على أنزلنا التوراة اى آثار النبيين المذكورين
بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ
اى أرسلناه عقيبهم وجئنا به بعدهم يقال قفوت اثره قفوا وقفّوا اى اتبعته فهو يتعدى إلى واحد وإذا قلت قفيت على اثره بفلان يكون المعنى اتبعته إياه وحقيقة التقفية الإتيان بالشيء في قفا غيره والتضعيف فيه ليس للتعدية فان فعل المضعف قد يكون بمعنى فعل المجرد كقدّر وقدر وانما تعدى إلى الثاني بالباء فمفعوله الأول محذوف اى اتبعنا النبيين الذين ذكرناهم بعيسى وجعلناه ممن يقفوهم فحذف المفعول وجعل على آثارهم كالقائم مقامه
مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ
حال من عيسى
وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ
عطف على قفينا
فِيهِ هُدىً وَنُورٌ
كما في التوراة وهو في محل النصب على أنه حال من الإنجيل اى كائنا فيه ذلك كأنه قيل مشتملا على هدى ونور
وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ
عطف عليه داخل في حكم الحالية وتكرير ما بين يديه من التوراة زيادة تقرير
وَهُدىً وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ
عطف على مصدقا منتظم معه في سلك الحالية جعل كله هدى بعد ما جعل مشتملا عليه حيث قيل فيه هدى وتخصيص كونه هدى وموعظة للمتقين لأنهم المهتدون بهداه والمنتفعون بجدواه : قال الحافظ
گر انگشت سليمانى نباشد * چه خاصيت دهد نقش نگينى
فكما ان الانتفاع بالخاتم انما يكون لمن كان له مشرب سليمانى كذلك الانتفاع بالكتاب انما يكون لمن له تقوى رجحانى
وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ
اى آتيناه الإنجيل وقلنا ليحكم أهل الإنجيل بما انزل اللّه فيه
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ
منكرا له مستهينا به
فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
المتمردون الخارجون عن الايمان وفيه دلالة على أن الإنجيل مشتمل على الاحكام وان عيسى عليه السلام كان مستقلا بالشرع مأمورا بالعمل بما فيه من الاحكام قلت أو كثرت لا بما في التوراة خاصة وفيه تهديد عظيم للحكام وفي الحديث ( يؤتى بالقاضي العدل