تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير روح البيان — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا
كالمجاهد يريد بمجاهدته الغنيمة
فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
اى فعنده تعالى ثوابهما له ان اراده فماله يطلب أخسهما فليطلبهما كمن يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة أو ليطلب الأشرف منهما فان من جاهد خالصا لوجه اللّه تعالى لم تخطئه الغنيمة وله في الآخرة ما هي في جنبه كلا شئ اى فعند اللّه ثواب الدارين فيعطى كلا ما يريده كقوله تعالى
مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ
وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً
عالما بجميع المسموعات والمبصرات عارفا بالأغراض اى يعرف من كلامهم ما يدل على أنهم ما يطلبون من الجهاد سوى الغنيمة ومن أفعالهم ما يدل على أنهم لا يسعون في الجهاد الا عند توقع الفوز بالغنيمة . قال الحدادي في الآية تهديد للمنافقين المرائين وفي الحديث ( ان في النار واديا تتعوذ منه جهنم كل يوم أربعمائة مرة أعد للقراء المرائين ) : قال السعدي قدس سره
نكو سيرتى بي تكلف برون * به از نيك نام خراب اندرون
هر آنكه افكند تخم بر روى سنگ * جوى وقت دخلش نيايد بچنگ
وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم انه ( لما خلق اللّه تعالى جنة عدن خلق فيها مالا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ثم قال لها تكلمي فقالت قد أفلح المؤمنون ثلاثا ثم قالت انى حرام على كل بخيل مراء فينبغي للمؤمن ان يحترز من الرياء ويسعى في تحصيل الإخلاص في العمل وهو ان لا يريد بعمله سوى اللّه تعالى . قال بعضهم دخلت على سهل ابن عبد اللّه يوم الجمعة قبل الصلاة فرأيت في البيت حية فجعلت اقدّم رجلا وأؤخر أخرى فقال سهل ادخل لا يبلغ أحد حقيقة الإخلاص وعلى وجه الأرض شئ يخافه ثم قال هل لك حاجة في صلاة الجمعة فقلت بيننا وبين المسجد مسيرة يوم وليلة فاخذ بيدي فما كان قليلا حتى رأيت المسجد فدخلنا وصلينا الجمعة ثم خرجنا فوقف ينظر إلى الناس وهم يخرجون فقال أهل لا اله الا اللّه كثير والمخلصون منهم قليل
عبادت بإخلاص نيت نكوست * وگر نه چه آيد ز بيمغز پوست
فالمخلص في عمله لا يقبل عوضا ولو اعطى له الدنيا وما فيها - حكاية - [ آورده‌اند كه جوانمردى غلام خويش را گفت سخاوت آن نيست كه صدقه بكسى دهند كه أو را بشناسند صد دينار بستان وببازار ببر وأول درويشى كه بيني بوى ده غلام ببازار رفت پيرى ديد كه حلاق سر أو مىتراشيد زر بوى داد پير گفت كه من نيت كرده‌ام كه هر چه مرا فتوح شود بوى دهم وحلاق را گفت بستان حلاق گفت من نيت كرده‌ام سر أو را از براي خدا بتراشم اجر خود از حق تعالى بصد دينار نمىفروشم وهيچ كس نستادند غلام بازگشت وزر باز آورد ] كذا في أنيس الوحدة وجليس الخلوة
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ
مبالغين في العدل وإقامة القسط في جميع الأمور مجتهدين في ذلك حق الاجتهاد
شُهَداءَ لِلَّهِ
بالحق تقيمون شهاداتكم بوجه اللّه تعالى كما أمرتم بإقامتها وهو خبر