گر بپرانيم تير آن نى ز ماست * ما كمان وتير اندازش خداست
اين نه جبر اين معنئ جباريست * ذكر جبارى براي زاريست
زارئ ما شد دليل اضطرار * خجلت ما شد دليل اختيار
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ
اى وما صح له ولالاق بحاله
أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً
بغير حق فان الايمان زاجر عن ذلك
إِلَّا خَطَأً
اى ليس من شأنه ذلك في حال من الأحوال الا حال الخطأ فإنه ربما يقع لعدم دخول الاحتراز عنه بالكلية تحت الطاقة البشرية فالمؤمن مجبول على أن يكون محلا لان يعرض له الخطأ كثيرا والخطأ ما لا يقارنه القصد إلى الفعل أو إلى الشخص أو لا يقصد به زهوق الروح غالبا أو لا يقصد به محظور كرمى مسلم في صف الكفار مع الجهل بإسلامه - روى - ان عياش بن أبي ربيعة وكان أخا أبى جهل لامه اسلم وهاجر إلى المدينة خوفا من أهله وذلك قبل هجرة النبي عليه السلام فأقسمت أمه لا تأكل ولا تشرب ولا يؤويها سقف حتى يرجع فخرج أبو جهل ومعه الحارث بن زيد بن أبي أنيسة فاتياه وهو في أطم اى جبل ففتل منه أبو جهل في الذروة والغارب وقال أليس محمد يحثك على صلة الرحم انصرف وبرّ أمك ولك علينا ان لا نكرهك على شئ ولا نحول بينك وبين دينك حتى نزل وذهب معهما فلما بعدا من المدينة شدا يديه إلى خلف بحبل وجلده كل واحد منهما مائة جلدة فقال للحارث هذا أخي فمن أنت يا حارث للّه على أن وجدتك خاليا ان أقتلك وقدما به على أمه فحلفت لا يحل وثاقه حتى يرجع عن دينه ففعل بلسانه مطمئنا قلبه على الايمان ثم هاجر بعد ذلك واسلم الحارث وهاجر فلقيه عياش لظهر قبا فانحنى عليه فقتله ثم اخبر بإسلامه فاتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال قتلته ولم أشعر بإسلامه فنزلت
وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً
صغيرا كان أو كبيرا
فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ
اى فعليه اعتاق نسمة عبر عن النسمة بالرقبة كما يعبر عنها بالرأس
مُؤْمِنَةٍ
محكوم بإسلامها سواء تحققت فيها فروع الايمان وثمراته بان صلت وصامت أو لم يتحقق فدخل فيها الصغير والكبير والذكر والأنثى وهذا التحرير هو الكفارة وهي حق اللّه تعالى الواجب على من قتل مؤمنا مواظبا على عبادة اللّه تعالى والرقيق لا يمكنه المواظبة على عبادة اللّه تعالى فإذا اعتقه فقد اقامه مقام ذلك المقتول في المواظبة على العبادات
وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ
اى مؤداة إلى ورثته يقتسمونها كسائر المواريث بعد قضاء الدين منها وتنفيذ الوصية وإذا لم يبق وارث فهي لبيت المال لا المسلمين يقومون مقام الورثة كما قال صلى اللّه عليه وسلم ( انا وارث من لا وارث له )
إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا
اى يتصدق أهله عليه سمى العفو عنها صدقة حثا عليه وتنبيها على فضله وفي الحديث ( كل معروف صدقة ) وهو متعلق بعلية المقدر عند قوله
وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ
أو بمسلمة اى تجب الدية ويسلمها إلى أهله الا وقت تصدقهم عليه لان الدية حق الورثة فيملكون إسقاطها بخلاف التحرير فإنه حق اللّه تعالى فلا يسقط بعفو الأولياء وإسقاطهم . واعلم أن الدية مصدر من ودى القاتل المقتول إذا اعطى وليه المال الذي هو بدل النفس وذلك المال يسمى الدية تسمية بالمصدر والتاء في آخرها عوض عن الواو المحذوفة في الأول كما في العدة وهي اى الدية في الخطأ من الذهب ألف دينار ومن الفضة عشرة آلاف درهم وهي على العاقلة في الخطأ