باشد چو ابر بي مطر وبحر بي گهر * آنرا كه با جمال نكو جود بار نيست
وإذا كان الرجل حديدا ادرناه بيننا كما يدير الصبيان الاكرة ولو كان يحيى الموتى لم نبال به
اگر آيد ز دوستى گنهى * بگناهى نشايد آزردن
ور زبانرا بعذر بگشايد * بايدت خشم را فرو خوردن
زانكه نزديك عاقلان بترست * عفو ناكردن از گنه كردن
واما إذا سكر قدناه إلى كل شئ كما تقاد العنز بإذنها
مى مزيل عقل شد اى نا خلف * تا بچندى ميخورى در روزگار
آدمي را عقل بايد در بدن * ور نه جان در كالبد دارد حمار
فعلى العاقل ان يجاهد في سبيل اللّه فان المجاهدة على حقيقتها تقوى الروح الضعيف الذي استضعفه النفس بالاستيلاء عليه ويتضرع إلى اللّه بالصدق والثبات حتى يخرج من قرية البدن الظالم أهلها وهو النفس الامارة بالسوء ويتشرف بولاية اللّه تعالى في مقام الروح رزقنا اللّه وإياكم فتح باب الفتوح آمين يا ميسر كل عسير
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ
- روى - ان ناسا أتوا النبي صلى اللّه عليه وسلم بمكة قبل ان يهاجر إلى المدينة وشكوا اليه ما يلقون من أذى المشركين قالوا كنا في عز في حالة الجاهلية والآن صرنا أذلة فلو أذنت لنا قتلنا هؤلاء المشركين على فرشهم فقال صلى اللّه عليه وسلم ( كفوا أيديكم ) اى أمسكوا ( عن القتال )
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ
واشتغلوا بما أمرتم به فانى لم أومر بقتالهم وكانوا في مدة إقامتهم بمكة مستمرين على تلك الحالة فلما هاجروا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى المدينة وأمروا بالقتال في وقت بدر كرهه بعضهم وشق ذلك عليه لكن لا شكا في الدين ولا رغبة عنه بل نفورا من الاخطار بالأرواح وخوفا من الموت بموجب الجبلة البشرية لان حب الحياة والنفرة من القتل من لوازم الطباع وذلك قوله تعالى
فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ
اى فرض عليهم الجهاد
إِذا فَرِيقٌ
إذا للمفاجأة وفريق مبتدأ
مِنْهُمْ
صفة
يَخْشَوْنَ النَّاسَ
خبره والجملة جواب لما اى فاجأ فريق منهم ان يخشوا الكفار أن يقتلوهم
كَخَشْيَةِ اللَّهِ
مصدر مضاف إلى المفعول محله النصب على أنه حال من فاعل يخشون اى يخشونهم متشبهين باهل خشية اللّه تعالى
أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً
عطف عليه بمعنى أو أشد خشية من أهل خشية اللّه وكلمة أو للتنويع على معنى ان خشية بعضهم كخشية اللّه أو خشية بعضهم أشد منها
وَقالُوا
عطف على جواب لما اى فلما كتب عليهم القتال فاجأ فريق منهم خشية الناس وقالوا
رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ
في هذا الوقت لا على وجه الاعتراض على حكمه تعالى والإنكار لا يجابه بل على طريقة تمنى التخفيف
لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ
اى هلا أمهلتنا وتركتنا إلى الموت حتى نموت بآجالنا على الفراش وهذا استزادة في مدة الكف واستمهال إلى وقت آخر حذرا من الموت وحبا للحياة
قُلْ
اى تزهيدا لهم فيما يؤملونه بالقعود من المتاع الفاني وترغيبا فيما ينالونه بالقتال من النعيم الباقي
مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ
اى ما يتمتع وينتفع به في الدنيا سريع النقض وشيك الانصرام وان