من قريش إلا رجح به وهو واللّه بعد هذا له نبأ عظيم وخطر جليل ) وعن عائشة رضى اللّه عنها قالت قال رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم ( قال لي جبريل يا محمد قلبت الأرض مشارقها ومغاربها فلم أجد رجلا أفضل من محمد ولم أجد بنى أب أفضل من بني هاشم آدم ومن دونه تحت اللواء )
زانكه بهر اوست خلق ما سوا * وعن ابن عباس رضى اللّه عنهما ان قريشا كانت
نورا بين يدي اللّه قبل ان يخلق آدم بألفي عام يسبح ذلك النور وتسبح الملائكة بتسبيحه فلما خلق اللّه آدم القى ذلك النور في صلبه * نور بهار عالم نور بهار آدم وذكر ان عبد المطلب جد النبي صلى اللّه عليه وسلم بينا هو نائم في الحجر انتبه مذعورا قال العباس فتبعته وانا يومئذ غلام اعقل ما يقال فأتى كهنة قريش فقال رأيت كأن سلسلة من فضة خرجت من ظهري ولها أربعة أطراف طرف قد بلغ مشارق الأرض وطرف قد بلغ مغاربها وطرف قد بلغ عنان السماء وطرف قد جاوز الثرى فبينا انا انظر عادت شجرة خضراء لها نور فبينا انا كذلك قام على شيخان فقلت لأحدهما من أنت قال انا نوح نبي رب العالمين وقلت للآخر من أنت قال إبراهيم خليل رب العالمين ثم انتبهت قالوا إن صدقت رؤياك ليخرجن من ظهرك نبي يؤمن به أهل السماوات وأهل الأرض ودلت السلسلة على كثرة اتباعه وأنصاره وقوتهم لتداخل حلق السلسلة ورجوعها شجرة تدل على ثبات امره وعلو ذكره وسيهلك من لم يؤمن به كما هلك قوم نوح وستظهر به ملة إبراهيم وإلى هذا وقعت إشارة النبي عليه الصلاة والسلام يوم حنين حيث قال انا النبي لا كذب انا ابن عبد المطلب كأنه يقول انا ابن صاحب تلك الرؤيا مفتخرا بها لما فيها من علم نبوته وعلو كلمته ثم إنه لا نهاية لأوصافه الشريفة وأخلاقه الحميدة وانما الكلام في ان يكون المرء ممتلئا بمحبته مقتفيا بآثار سنته حتى يكون من أمته حقيقة والخدمة في عتبة بابه من جهة الشريعة والطريقة من أقوى الوسائل إلى الوصول - حكى - ان مريدا مدعيا قال إن شيخى يعرف مقامي في هذه الطريقة واستحقاقي للخلافة والنصب في مقام الإرشاد فماله لا يجيزنى بالخلافة فسمع ذلك شيخه فاستخدمه أياما فاظهر ذلك الصوفي الكسل في خدمته ولم يخدمه بالشوق والاجتهاد فرأى حاله الشيخ فقال منكرا لما ادعاه من لا يقدر على خدمة الخلق كيف يقدر على خدمة الخالق فانظر كيف جعل خدمة الخلق من أسباب خدمة الخالق والوصول اليه وهكذا من كان في قلبه ميل إلى وصول الحق فلا بد له ان يرجع أولا إلى خدمة شريعة النبي صلى اللّه عليه وسلم وسننه حتى يحبه النبي عليه الصلاة والسلام فيحبه اللّه تعالى
محالست سعدى كه راه صفا * توان رفت جز در پى مصطفا
شرفنا اللّه وإياكم برعاية سننه وآدابه والاقتفاء بآثار آله وأصحابه انه المنان جزيل الإحسان واسع الغفران في كل زمان
أَ وَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أَنَّى هذا
الواو عاطفة لمدخولها على محذوف قبلها ولما ظرف لقلتم مضاف إلى ما بعده وقد أصبتم في محل الرفع على أنه صفة لمصيبة والمراد بها ما أصابهم يوم أحد من قتل سبعين منهم وبمثليها ما أصاب المشركين يوم بدر من قتل سبعين منهم وأسر سبعين وأنى هذا مقول قلتم والمعنى أحين أصابكم من المشركين نصف ما قد أصابهم منكم قبل ذلك جزعتم وقلتم من اين أصابنا هذا فالهمزة