ما قبله اى ان كنتم صادقين فيما ينبئ عنه قولكم من انكم قادرون على دفع القتل عمن كتب عليه فادفعوا عن أنفسكم الموت الذي كتب عليكم معلقا بسبب خاص موقتا بوقت معين بدفع سببه فان أسباب الموت في إمكان المدافعة بالحيل وامتناعها سواء وأنفسكم أعز عليكم من إخوانكم وأمرها أهم لديكم من أمرهم والمعنى ان عدم قتلكم كان بسبب انه لم يكن مكتوبا لا بسبب انكم دفعتموه بالقعود مع كتابته عليكم فان ذلك مما لا سبيل اليه بل قد يكون القتال سببا للنجاة والقعود مؤديا إلى الموت
ز پيش خطر تا توانى كريز * وليكن مكن با قضا پنجه تيز
كرت زندگانى نبشتست دير * نه مارت كز آيد نه شمشير وتير
واعلم أن الموت ليس له سن معلوم ولا أجل معلوم ولا مرض معلوم وذلك ليكون المرء على أهبة من ذلك مستعدا لذلك وكان بعض الصالحين ينادى بالليل على سور المدينة الرحيل الرحيل فلما توفى فقد صوته أمير تلك المدينة فسأل عنه فقيل إنه مات فقال
ما زال يلهج بالرحيل وذكره * حتى أناخ ببابه الجمال
فأصابه متيقظا متشمرا * ذا أهبة لم نلهه الآمال
- روى - انه مر دانيال عليه السلام ببرية فسمع مناديا يا دانيال قف ساعة ترعجبا فلم ير شيأ ثم نادى الثانية قال فوقفت فإذا بيت يدعوني إلى نفسه فدخلت فإذا سرير مرصع بالدر والياقوت فإذا النداء من السرير اصعد يا دانيال ترعجبا فارتقيت السرير فإذا فراش من ذهب مشحون بالمسك والعنبر فإذا عليه شاب ميت كأنه نائم وإذا عليه من الحلي والحلل ما لا يوصف وفي يده اليسرى خاتم من ذهب وفوق رأسه تاج من ذهب وعلى منطقته سيف أشد خضرة من البقل فإذا النداء من السرير أن احمل هذا السيف واقرأ ما عليه قال فإذا مكتوب عليه هذا سيف صمصام بن عوج بن عنق بن عاد بن ارم وانى عشت الف عام وسبعمائة وافتضضت اثنى عشر الف جارية وبنيت أربعين الف مدينة وهزمت سبعين الف جيش وفي كل جيش قائد مع كل قائد اثنا عشر الف مقاتل وباعدت الحكيم وقربت السفيه وخرجت بالجور والعنف والحمق عن حد الانصاف وكان يحمل مفاتيح الخزائن أربعمائة بغل وكان يحمل إلى خراج الدنيا فلم ينازعني أحد من أهل الدنيا فادعيت الربوبية فاصابنى الجوع حتى طلبت كفا من ذرة بألف قفيز من درّ فلم أقدر عليه فمت جوعا يا أهل الدنيا اذكروا أمواتكم ذكرا كثيرا واعتبروا بي ولا تغرنكم الدنيا كما غرتنى فان أهلي لم يحملوا من وزري شيأ . فعلى العاقل ان لا يركن إلى الدنيا ويتذكر مرجعه ويتجنب عن المنافقة والظلم والجور ويتصف بالإخلاص والعدل والإحسان فإنه هو المفيد : قال ابن الكمال
پرده دارى ميكند در طاق كسرى عنكبوت * بوم نوبت ميزند بر قلعهء افراسياب
تخم احسان را چه دارى برفشان اى بي خبر * چونكه دانى دانهء عمرت خورد اين آسياب
جعلنا اللّه وإياكم من المتيقظين الواصلين إلى ذروة اليقين قبل حلول الأجل والحين
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً
المراد بهم شهداء أحد وكانوا سبعين رجلا أربعة من