تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
على المظهر للفصل بينهما وبين لام الابتداء والاسم عند أصحابنا البصريين من الأسماء التي
شرح
في توجيهه من أنه لا يطلق حرف الجر على غير الباء لا يسمن ولا يغني من جوع وقيل : إنه زيد لئلا يتوجه عليه شيء من النقوض الآتية إذ معناه لامتيازها من بين الحروف باللزوم وظاهر أنه إنما يصح إذا اعتبرت صورة الحرف من حيث دلالتها على معنى مع قطع النظر عن خصوصية نشأت من الإضافة أو غيرها ، فإن شيأ من حروف الجر المفردة من حيث هو حرف لا ينفك عن الحرفية والجر فيلزم أن تكون كلها مكسورة ، فلا بد من قطع النظر عن الخصوصية والباء داخلة على المقصور كما هو المشهور وكل من الحرفية والجر مناسب للكسر كما مرّ ثم إنه قيل إنهما وجهان ونقص الأوّل بواو والعطف وفائه اللازمتين للحرفية والثاني بكاف التشبيه اللازمة للجر ، وقيل : هما وجه واحد فاندفع النقضان لكن بقي النقض بواو القسم وتائه ودفع بأنّ عملهما بالنيابة عن الباء فكان الجر ليس أثرهما واحترز بلزوم الحرفية عن كاف التشبيه ، وقيل هو مستدرك لأنها لا تعمل الجر إذا كانت اسما إلا أن يقال إنه على قول قوله : ( كما كسرت لام الأمر الخ ) التشبيه في أنها خالفت الحروف المفردة التي حقها الفتح لعلة اقتضت المخالفة ، وهي هنا دفع اللبس المذكور ولام الإضافة هي لام الجر ، وبعض النحاة يسمى حروف الجر حروف الإضافة لأن الإضافة إفضاء لإيصالها معاني متعلقها إلى مجرورها ولام الابتداء هي الداخلة على بعض أجزاء الجملة الإسمية سميت بها لدخولها في الابتداء بحسب الأصل كما بينه ، وما ذكر لا ينافي فتح غيرها كلام الجواب والقسمية ، وكسرت لام الجر لما ذكر مع مناسبة عملها أيضا وكسرت لام الأمر حملا عليها لأنها مشابهة لها في مطلق العمل أو في الاختصاص بنوع من الكلم وأثرها يشبه أثرها في كونه من خواص بعض الكلمات ، وفتحت الجارة للضمير على الأصل من غير نظر للفرق المذكور لأنه حاصل بجوهر المدخول عليه ، ولم ينظر لإعراب مدخولها لأنه قد لا يظهر كما في حالة الوقف ونحوها ، وهذا كلام غير مطرد مجمل إذ اللام الداخلة على الضمير قد تكسر إذا دخلت على ياء المتكلم واللام غير العاملة مفتوحة وإن لم تكن لام ابتداء كما مرّ ولام الاستغانة والتعجب مفتوحة مع جرها للمظهر ، وإن وجهوها بأنها واقعة في موقع اللام الجارة للمضمر وهو كاف أدعوك لكن هذه علل نحوية بعد الوقوع كما قيل .عهد الذي أهوى وميثاقه * أضعف من حجة نحويّفلا نطيل الكلام فيها . قوله : ( والاسم عند أصحابنا الخ ) عند ظرف متعلق بالثبوت المفهوم من نسبة الخبر إلى المبتدأ والإعجاز جمع عجز وهو الآخر ، وفيه لغات أي هو عندهم محذوف اللام مشتق من السمو وهو الرفعة لأن المسمى يرتفع ذكره باسمه ، فيعرف به ، وإذا جهل اسمه كان خاملا ، وفي الأمالي الشجرية يقال فلان له اسم إذا كان شهيرا ، وأصل اسم سمو كجذع وأجذاع أو فعل كقفل وأقفال أو فعل كرطب وأرطاب ، ومن قال : اسم حذف لامه وسكن فاءه وعوّض همزة الوصل كما في ابن ومن قال سم لم يعوض وقوله أصحابنا إشارة إلى