تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي ) — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
وتوقفهم في الأمر حين تعرض لهم شبهة ، أو تعنّ لهم مصيبة ، بتوقفهم إذا أظلم عليهم ، ونبه بقوله سبحانه وتعالى :
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ
[ سورة البقرة ، الآية : 20 ] على أنه سبحانه وتعالى جعل لهم السمع والأبصار ليتوسلوا بها إلى الهدى والفلاح ثم إنهم صرفوها إلى الحظوظ العاجلة ، وسدّوها عن الفوائد الآجلة ، ولو شاء اللّه لجعلهم بالحالة التي يجعلونها ، فإنه على ما يشاء قدير .
شرح
للفاعل وهو الظاهر ، والمعنى الحالة التي يفعلونها فحينئذ لا يكون الجعل من أفعال القلوب ، ولا يلزم المحذور المذكور ، اه وفيه ما لا يخفى فإنّ التنبيه إنما هو من التذييل بهذه الجملة لا من لو ، وجعل يجعل مبنية للفاعل وليست مما يتعدّى للمفعولين بل لواحد ، وهو كثير فيها لأن لها معاني ، فتكون بمعنى اعتقد ، وبمعنى صير ، وهي على هذا ملحقة بأفعال القلوب ، وأمّا بمعنى أوجد وأوجب فيتعدّى لواحد ، وهو المراد هنا فلا حاجة لما ارتكبوه من التعسف . تم . تمّ الجزء الأول ويليه الجزء الثاني أوّله قوله تعالىيا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ .
حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي ) — صفحة 654 | أحمد بن محمد الخفاجي / عبد الرزاق المهدي