إنّ أهون ما أصنع بالعالم إذا أحبّ الدنيا أن اخرج مناجاتي من قلبه » .
وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ
.
الإشراق العاشر في سرّ الأسبوع ولميّة وضع أيّامها
اعلم - إنّ كلّ وضع من الأوضاع إذا لم يطلع على سرّه العقول البشريّة فلا بدّ في إدراك لميته وسببه من طور آخر وراء طور العقل المشوب بالوهم ، وذلك لامتناع التخصيص من غير مخصّص كحروف التهجّي وأيّام الأسبوع ، فما ثبت للعقول الكشفيّة من أصحاب الذوق والعرفان : إنّها وضعت بإزاء الأيّام الإلهيّة التي هي مدة عمر الدنيا - وهي سبعة آلاف كما هو المشهور بين الجمهور على عدد أدوار الكواكب السبعة السيّارة التي مدّة دورة كلّ منها الخاصّة ألف سنة .
و
قد روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إنّه قال : « عمر الدنيا سبعة آلاف سنة ، بقيت في آخرها ألف » « 35 » .
و
قال صلّى اللّه عليه وآله : « لا نبيّ بعدي على هذه الامّة إلي يوم القيامة » « 36 » .
وهو يوم العرض الأكبر ويوم العرض الثاني ، كما أنّ يوم الميثاق يوم العرض الأوّل ، كما أشار إليه تعالى بقوله :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ
هامش
( 35 ) الجامع الصغير : الدنيا سبعة آلاف سنة أنا في آخرها ألفا . ج 2 ص 17 .
( 36 ) جاء ما يقرب منه في الدر المنثور : ج 5 ص 204 .