شرح
( 144 ) ص 244 س 13 قوله : عرضها كعرض السماء والأرض - وفي بعض النسخ العتيقة وجد هكذا : وقال بعضهم ان اللّه قال عرضها كعرض السماء والأرض ، والجنة المخلوقة في السماء السابعة فلا تنافى . أعدت للذين آمنوا - اى : ادخرت إلى قوله من التمحل .
أقول : فعلى هذه النسخة تكون استقامة الكلام في المقام أظهر وسياق البيان في الذب عن المقام أتم وألصق بإصابة الحق وباحقاق الحق - فليتأمل فيه .
مراد أهل العلم من كون الجنة فوق السماء السابعة الفوقية المعنوية ، وهي فوقية الملكوت على الملك والشهادة ، لان منزلة الملكوت من الملك منزلة الحقيقة من ظلها وصورتها الحاكية عنها .
( 143 ) ص 244 س 11 قوله : قال الحسن - تقرير ما قال الحسن على وجه يصير حسنا مستحسنا - فاعلم تنقلب قيامة الصغرى إلى الوسطى ، والوسطى إلى الكبرى ، حيث حكم ان الجنة الصغرى التي هي جنة القبر الكائنة بالموت - اى الموت المعروف بين العامة - تنقلب إلى الجنة الوسطى ، والوسطى تنقلب إلى الكبرى التي هي جنة الخلد التي لا انتقال ولا ظعن منها ، وكذلك دار النار ، نار صغرى ، ونار وسطى ، ونار كبرى - هي نار الخلد - يخلد أهلها وفيها ولا مخلص عنها ، هذا ما قامت عليه البرهان .
لكن الحسن ليس باهل هذا المعنى الذي قررنا - فلا تغفل .
( 145 ) ص 244 س 13 قوله : والجنة المخلوقة في السماء السابعة - يعنى مثل كون الملكوت في الملك والشهادة ، وبعبارة أخرى : مثل كون النفس في البدن والروح في الجسد . فيصح حكم العكس أيضا اى : كون البدن في النفس .
وسرّ ذلك ستير جدا ، عسير نيلا . ولكن كون كل في آخر بمعنى آخر لا بمعنى واحد - فتفطن ان كنت من أهل التفطن ، اى من أهل الإشارة ، ومما أشرنا يتمكن الفطن من التفطن بسر عدم التنافي - فافهم .