أظلّة الحقائق النورية العقلية وآثارها وشؤونها وأمثلة تلك الأرباب الجبروتية ، وأخذ كون هذه الوجودات الجزئية واعتبار كون هذه الموجودات المادية الحسية وجودات وموجودات في حيال ذواتها على وجه الحقيقة ان هو إلا حكم الوهم الكاذب والخيال الوهمي العاطل الباطل . فأخذ هذه الموجودات واعتبارها ذواتا حقيقية وأمورا موجودة في مرتبة أنفسها على وجه الحقيقة انما هو أمر وهمي لا يطابق الواقع ، ويرتفع هذا الحكم الوهمي عند كشف الغطاء لكل أحد كما يكشف الآن لأهل الكشف وهم اخوان الصفا - فافهم ( * )
شرح
( 134 ) ص 241 س 3 قوله : الدنيا بما هي هي - فالموجودات المادية الدنياوية بما هي دنياوية مرجعها إلى العدم الذي هو فقدان الكمال ونقصان الجمال والفقد حجاب بلا ارتياب ( * )
( 135 ) ص 241 س 11 قوله : كل ما في الكون وهم - كل ما في الكون وهم وخيال من جهة الإدراك الذي هو ملاك الالتذاذ بما فيه عكوس في المرايا وفي المجالى الاحساسية وظلال من الصور البرزخية المثالية التي منزلتها من الأمور الكونية منزلة الحقائق من الاظلّة ، والظل بما هو ظل شيء وليس بشيء فهو بين الايسيّة والليسية ، فليس بصرف ايس ، ولا بصرف ليس - كما هو حكم الامر الوهمي الخيالي - فهو خيال في خيال - هذا .
ولكون الكون خيالا في وجه لطيف شريف غير ما أشير اليه ، إذ الأمور الكيانية والصور الهيولانية من جهة كونها أظلّة وخيالات بالنسبة إلى أصولها وحقائقها التي هي الصور البرزخية الملكوتية المفارقية - المسمى عالمها ب « عالم خيال الكل » وب « الخيال الكلى » مستهلكة فيه مثل استهلاك البدن في النفس فيقال :
ان البدن في النفس ، وان قيل في عرف العامي : ان النفس في البدن - ولكل وجهة - فكون كل ما في الكون خيالا في خيال - اى خيالات جزئية كائنة تدريجا على نعت التجدد والاتصال الغير القار مستهلك في الخيال الكلى ، وهو خيال الكل ، وراجعة اليه رجوع الدنيا إلى الآخرة ويوم تبدل الأرض غير الأرض - فافهم فهم نور واستقم