وقد تقرر في محله مطابقا لما أخبر صلى اللّه عليه وآله وسلم ان كل قول وفعل وعمل من الإنسان انسان ، ويشهد له كشف أهل الكشوف فليتأمل فيه .
شرح
( 119 ) ص 227 س 10 قوله : والنفس - اى عالم الناطقة القدسية ، لكون تلك الأفعال نازلة من أفق عالم القدس . كيف ولو لم يكن طلوعها نزولا من ذلك الأفق الأعلى لما رجع إليها صعودا ، كما يشير اليه قوله تعالى :إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ[ 35 / 10 ] بأن يرجع العمل إلى النفس ، وترجع النفس بها إلى عالمها الأصلي الابائى ، بخلع نعلى الكونين وطيّهما - الذي هو الدخول في الواد المقدس - تفطّن .
( 120 ) ص 228 س 4 والجهل والموت - ولقد تقرر في محله ان الجهل مجعول بعين جعل العقل - ولكن ثانيا وبالعرض - كما أن الماهية - وهي ملاك الجهل والظلمة - مجعولة بعين جعل الوجود ولكن ثانيا وبالعرض ، والوجود هو ملاك العلم والنور ، والوجود مجعول بالأصالة ، وهو الوجه الذي به يلي الشيء ربه ، والماهية هي الوجه الذي به يلي الشيء نفسه ، ووجه الرب هو الغالب ووجه نفس الشيء هو المغلوب ، وانعكاس الأثر في أكثر الصور مستند إلى الوهم الغالب حكمه على العقل في الأغلب الأكثر وان كان الامر في نفس الامر على عكس ذلك كما
قال : « سبقت رحمتي غضبى » .
وبالنظر إلى غلبة حكم الوهم - غالبا - قال تعالى :وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً[ 24 / 39 ] - الآية .
( 121 ) ص 230 س 12 قوله : في فسطاطه - الفسطاط : الخيمة العظيمة وعن الليف وهو ضرب من الابنية ، وعن الأزهري : كل مدينة فسطاط ، وفي الصحاح : بيت من شعر . ( منه ره ) .
( 122 ) ص 231 س 10 قوله : ما يستفاد من البرهان اليقيني - ان البرهان اليقيني لهو الدليل الذي لا يتطرق اليه شك وشبهة بوجه أصلا وهو البرهان الذي يفيد نور اليقين ، وهو قليل الوجود جدا لقلة وجود صاحبه ، وإلا فالبرهان المفيد لنور اليقين كثير جدا - بل لا يكاد يحصى - ولكن ذويه قليلون ، وهم الذين وصلوا إلى مرتبة