تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
شرح
( 18 ) ص 150 س 12 قوله : من غير تشبيه ولا تعطيل - خارج عن الحدين ، حد الابطال وحد التشبيه ، وهذا هو حق التقديس والتنزيه في حق المبدإ والمعاد ،إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناًوالمراد من « الفرقان » نور يقذف في قلوب عباده المتقين ، يخرجون به من ظلمات الوهم والظن والتخمين إلى نهار نور الإيقان واليقين . و « اليقين » هو الفاروق الأكبر الذي به يفرق بين الحق والباطل ، واليقين هو خاصة الملكوتيين ، الذين هم أهل الجبروت المسمي بالملكوت الأعلى ، والظن والتخمين هما خاصّتا أهل الناسوت ، الذين احتجبوا بالحجب الناسوتية والسحب الهيولانية عن مشاهدة شمس سماء الجبروت بعين اليقين أو حقه ، فلا يتمكن قمر قلب أهل الحجاب من الاستنارة بضياء بيضاء الجبروت ، أو من الاستضائة بنور شمس اللاهوت عند حيلولة الأرض - النفس الامارة بالسوء والفحشاء - في حال المقابلة ، بل يصير منخسفا ممنوعا عن الاستنارة والاستضائة . فالتقوى ثمرتها هو رفع حجاب تلك الحيلولة ، بل شجرة التقوى هي عين ثمرتها التي بها تنكشف في ليالي الأيام الدنياوية والظلمات الهيولانية أنجم سماوات الملكوت وكواكب ملكوت السماوات ثابتة كانت أو سيارة لأصحاب التقى . ( * ) ( 19 ) ص 150 س 18 قوله : واعبد ربك - هذه الكريمة نصة صريحة في كون حصول نور اليقين - علما وعينا وحقا - موقوفا على السير والسلوك العلمي ، المعبر عنه بالعبادة والتقوى والورع المسبوق بالزهد في الدنيا . والزهد طرح الدنيا الا بقدر الضرورة والبلغة إلى الآخرة ، والورع طرح الكون الأخروي الانساني الحيواني الملكوتي المثالي الجسداني الذي نشأته نشأة الصور المثالية الجسدانية البهيّة النورانية التي هي أمثلة وأظلة الحقائق الجبروتية ، والصور
تفسير القرآن الكريم — صفحة 420 | محمد خواجوى / صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )