فمن يأخذ الصراط والطريق إلى المقصد مقصودا ومقصدا يكون ضالا عن سواء السبيل ، إذا الصراط يجب أن يؤخذ على وجه كونه صراطا يتأدي بسالكه إلى المقصد والمأوى - فلا تغفل ( * ) .
ويحتمل صورة الصيغة « جزناها » - بالجيم والزاء المنقوط - بمعنى عبرنا عنها إلى ما هو المعبود الحق لها ولنا - فافهم ( * ) .
شرح
( 4 ) ص 58 س 10 قوله : ان لكل شيء قلبا - وسر السر فيه هو انه لما كان القلب في الايمان باللّه وبالرسول الختمى صلى اللّه عليه وآله في الوجود الانساني سابقا على سائر القوى والمشاعر والأعضاء والآلات ، وله فضيلة السبق فيه فكذلك حال صاحب يس في كونه من جملة السباق الذين هم الرؤساء في السعي إلى اللّه تعالى ، والقادة السادة لسائر الأمة في ذلك السير والسلوك ، حيث ينزلون ويسعون من أقصى أمكنة مدينة المعرفة الربانية إلى أدنى المكان والمنزلة من أمكنة القوم ، ليتمثل لهم بصورة البشرية المناسبة للدعوة بإبانة الحق عن الباطل بالبينات التي تناسب حال العوام الغافلين ، من إقامة البراهين الظاهرة والحجج الواضحة المسماة بالمعجزات وخوارق العادات ، المشهودة بحس العيان ، التي لا يتمكن من ردها وإنكارها الا من رسخ فيه رين العناد للحق وطبع الاستكبار - فلا تغفل ( * ) .
( 5 ) ص 75 س 16 قوله : وفيه : نظر لا يخفى - وحق الجواب هو اختصاص أهل الرجعة بغير الهالكين بهلاك الاستيصال ، فان الرحمة الواسعة تأبى من أن يعذب بعذاب الاستيصال مرتين ، كما ورد في الحديث عن أئمتنا عليهم السلام - هذا .
وفي جواب المؤلف ما لا يخفى ، إذ أمر الرجعة لا تختص بالنفوس الكاملة