بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
شرح
( 1 ) ص 49 س 18 قوله : اشعارا لطيفا - وجه الاشعار هو انهم قالوا : « ربنا يعلم » اشعارا بأن غير اللّه لا يمكن أن يعلم سر كوننا بأعياننا مرسلين من عنده ، الا من شاء اللّه من عباده الذين هم المتعلمون بالعلم اللدني ، وهم أوليائه وخلفائه الذين بنوره تعالى - الذي يقذف في قلب من يشاء - يشاهدون حقائق الأشياء ، وينكشف بذلك النور الرباني لهم أسرار الأشياء وسرائر أحوالهم - فافهم ( * ) .
( 2 ) ص 51 ص 11 قوله : وجه الاحتجاج - لعل وجه الاحتجاج هو سر توصيف « البلاغ » بالإبانة بين الحق والباطل ، وهو لا يتصور الا بكون البلاغ مع البرهان - هذا .
( 3 ) ص 57 س 18 قوله : خزناها وهي خامدة - اي : عبرنا عنها وجاوزنا وطردناها وهي مسبحات منزهات حامدات لربها الأعلى ، كما قال تعالى :يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ[ 62 / 1 ] .
ومحصله انها لما كانت مسبحات وحامدات ومقدسات لربها الأعلى وشاهدنا منها تلك الآثار والآيات البينات - الكاشفة عن كونها مربوبات مسخرات بأمر ربنا الأعلى - فتركناها على ما فطرت عليها وجبلت وخلقت لأجلها ، وحكمنا عليها بكونها مجالي جلاله ومظاهر جماله تعالى ، وجاوزنا وعبرنا عنها عبور السلاك عن الصراط إلى المقصد الذي يتأدي بسالكه إلى ذلك المقصد على وجه الاستقامة من دون اعوجاج ما .