جَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً
[ 21 / 32 ] وقال :
تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً
[ 25 / 61 ] وورد في الأكثر ذكر السماء مقدما على ذكر الأرض ، والسماوات مؤثرة والأرضيات متأثرة - والمؤثر أشرف من المتأثر .
وقال آخرون : الأرض أفضل ، لأنه تعالى وصف بقاعها من الأرض بالبركة
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً
[ 3 / 96 ]
فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ
[ 28 / 30 ]
إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ
[ 17 / 1 ]
مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها
[ 7 / 137 ] يعنى وصف الشام .
ووصف جملة الأرض بالبركة :
وَبارَكَ فِيها وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها
[ 41 / 10 ] إذ ما فيها الا وهي مساكن خلق لا يعلمهم الا اللّه حتى المفاوز المهلكة ، فلهذه البركات قال :
وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ
[ 51 / 20 ] تشريفا لهم لأنهم هم المنتفعون ، كما قال :
هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
[ 2 / 2 ] .
وخلق الأنبياء من الأرض :
مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ
[ 20 / 55 ] وأكرم نبيه المصطفى صلّى اللّه عليه وآله فجعل الأرض كلها مسجدا له وترابها طهورا ، ولما خلق الأرض وكانت كالصدفة والدرة المودعة فيها آدم وأولاده ، ثم علم اللّه أصناف حاجاتهم ، قال : يا آدم لا أحوجك إلى شيء غير هذه الأرض التي هي لك كالأم الرحيمة ، فقال :
أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا
[ 80 / 25 ] الآية
وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ
[ 2 / 22 ] يا عبدي ان أعز الأشياء عندك الذهب والفضة ، ولو أني خلقت الأرض منهما هل كان يحصل منهما هذه المنافع ، ثم اني جعلت هذه الأشياء في الدنيا مع أنها سجن لك ، فكيف الحال في الجنة .
فالحاصل ان الأرض لك كالأم بل أشفق لك من الام ، لان الام يسقيك