[ سورة يس ( 36 ) : آية 3 ]
إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 3 )
من الحق إلى الخلق في السفر الثالث النزولي ، بعد السفرين الأولين :
أحدهما « المعراجي السمائى » والاخر « الاسمائي » فان الرسالة من قبل ملك مسبوقة بالوصول اليه ، والمعارفة التامة معه .
[ سورة يس ( 36 ) : آية 4 ]
عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 4 )
وهو الطريق الذي يفضي سالكه إلى الحق الأول ، وهو الذي كان مسلوك جميع الأنبياء ثم الأولياء ثم الحكماء ، ثم الأمثل فالأمثل من دين التوحيد الإلهي ، وهو تهذيب النفس أولا بالأعمال والآداب الشرعية عن أوساخ الأفاعيل الشهوية والغضبية ، الذي هو بمنزلة إماطة الأذى عن الطريق ، ثم صيانتها عن إغواء وساوس الوهم وإضلال شياطين الجن والانس بالعلوم الميزانيّة والتعليمية وهو بمنزلة مدافعة قطاع الطريق ، ثم تكميل أفضل أجزاء النفس ، وهو القوة النظرية بالعلوم الحقيقية والمعارف الإلهية ، وعند ذلك يكون أو ان الوصول إلى المقصود الأول ، الذي اليه ينتهى سير العقول
أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ
[ 42 / 53 ] والمتكفل لجميع هذه المعاني على أشرف وجه وآكده هو القرآن المجيد الذي
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ
كما قال :