تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
كالكواكب والقمر والشمس حتى يصدق كالخليل في دعواه :
وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً
مسلما
وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ
[ 6 / 79 ] . ومن علامات ولاية اللّه تعالى تمنّى الموت كما قال سبحانه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
[ 62 / 6 ] . وممن شكا عن أذي هويته التي يجب على كل مسلم بمقتضى إسلامه إماطة أذاها عن طريق المسلمين - من قلبه وروحه وسرّه السالكين إلى اللّه تعالى - هو أبو يزيد البسطامي حيث قال : « البشريّة ضدّ الربوبية ، فمن احتجب بالبشريّة فاتته الربوبية » وكذا الحسين بن منصور :
اقتلوني يا ثقاتي * إنّ في قتلي حياتي
أو لا ترى أن المؤمنين حمدوا اللّه وشكروه على خلاصهم عن البشرية كما حكى اللّه عنهم بقوله :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ
[ 35 / 34 ] .

تذكرة

واعلم إن معرفة أحوال الموتى وذكر الموت من أعظم العبادات لأن حجاب البشريّة أعظم الحجب ، ورفعه من أهمّ الأمور ، ولهذا امتحن اللّه قلوب الناس بتمنّيه في قوله :
فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
[ 62 / 6 ] وفي الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله « 1 » : « انّ القلوب تصدء كما تصدء الحديد ، وجلائها ذكر الموت وتلاوة القرآن » .
هامش
( 1 ) قال العراقي ( تخريج أحاديث الأحياء : 1 / 273 ) : أخرجه البيهقي من حديث ابن عمر .