[ 41 / 53 ] وقوله تعالى :
وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ
[ 51 / 21 ] .
ومما ينوّر أيضا بما ذكرناه
قوله صلّى اللّه عليه وآله « 1 » : « من رآني فقد رأى الحقّ »
وقوله سبحانه :
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ
[ 4 / 80 ]
وفي الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله : « وا شوقاه إلى لقاء إخواني من بعدي »
وفيما
رواه كميل ابن زياد عن أمير المؤمنين عليه السّلام مثل ذلك في كلام طويل « 2 »
و
قول النبي صلّى اللّه عليه وآله « 3 » : « أدّبني ربّي فأحسن تأديبي »
يشير إلى ذلك ، وفي قوله سبحانه :
وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي
[ 15 / 29 ] تنبيه بليغ عليه ، وكذا في قوله تعالى :
وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ
[ 33 / 72 ] .
وفي رموز بعض أصحاب القلوب في تفسير قوله تعالى :
« كنت كنزا مخفيا »
- الحديث - : العبودية بغير الربوبية نقصان وزوال ، والربوبيّة بغير العبودية محال .
ومن الإشارات إلى هذا المقصد قوله تعالى :
وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى وَكانُوا أَحَقَّ بِها وَأَهْلَها
[ 48 / 26 ] ومنها قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ
[ 9 / 111 ] ومن التأييدات اللّطيفة لهذه الدعوى قوله تعالى :
إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا
[ 33 / 72 ] وقوله :
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
[ 103 / 2 ] إذ قد علم من جميع ذلك ، أن اللائق بنظر الحق وشهوده إنّما هو معرفة الحقّ ، لا الإنسان ولا غيره من موجودات عالم الإمكان ، وإلا فما للتراب وربّ الأرباب .
وقريب من هذا ما قاله بعض المحققين من الحكماء : « إن القائل بأن الواجب
هامش
( 1 ) البخاري : باب التعبير : 9 / 43 .
( 2 ) راجع نهج البلاغة : الحكمة رقم 147 .
( 3 ) الجامع الصغير : 1 / 14 .