بالقياس اليه تعالى أزليات ، سرمديات ، ثابتات باقيات . ومن هاهنا قالوا : ان علمه تعالى الذي هو عين وجود الأشياء - بما هو علم أزلي سرمدي - غير متغير ، وأما العلوم التي هي أنفس الأشياء بعينها فهي متغيرات ، مداثرات ( ظ : داثرات ) ، حادثات ، ثانيات . وفيه سرقولهم : « انه تعالى يعلم الجزئيات المتغيرات بوجه الكلية ، بحيث لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء - تلطف فيه فإنه من المعارف التي صعب ، مستصعب منالها ، لا يمكن . . . الا الأوحدي الفريد في اللّه .
شرح
( 4 ) ص 77 س 20 قوله : الموافاة المنسوبة إلى أصحابنا اى كون العبرة بالخاتمة انما يؤخذ عن علم اللّه بحاله انه يتوفى على الايمان أو على الكفر .
( 5 ) ص 79 س 2 قوله : الا ان الملائكة الأرضية - قد سبق منه قدس سره المقدس وجه آخر في هذا المقام الذي تحيرت فيه الأوهام واختلف فيه الافهام . محصل ذلك الوجه هو التفصيل ، بأن يقال : ان أريد من آدم أبونا أبو البشر ومن هو من بنيه من سائر الأنبياء الماضين ، فالمراد من الملائكة الملائكة الأرضية . وان أريد منه آدم المحمدي صلّى اللّه عليه وآله ووزيره العلوي وآلهما عليهم السلام فالملائكة المأمورون هم مطلق الملائكة - علوية كانوا أم أرضية سفلية . ولكن الظاهر حينئذ من رأيه قدس سره ان مراده من الملائكة السماوية التي هي الملائكة المدبرات ، التي هم أرواح الأبدان والاخر العلويات كلها ، فتأمل - يعم بحيث يشمل الأرواح الإلهية الكلية الماهية كما سيصرح به ، سيما روح القدس الأعلى ، المسمى بالمحمدية البيضاء ، وهو عقل الكل المحمدي ، وهو آدم الأول الذي من آدم أبي البشر منزلة الأب من الابن ، ومنزلة المعنى من الصورة ، والكنه والأصل من الوجه والكل والصنم والفرع .
وأما جمهور الحكماء ، فله أيضا وجه موجه بالقياس إلى أمثالنا من الآدمي ، اي المنسوب إلى الأدم ، وبون بين ابن آدم والآدمي . ورب آدمي ليس بابن آدم بل ابن حمار أو بعير أو خنزير أو قردة . فالمشاكلة في الصورة لا عبرة به ، والا يلزم أن