و
روى محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام « 1 » إنّه قال : « ما من عبد منع من زكاة ماله شيئا إلّا جعل اللّه ذلك يوم القيامة ثعبانا من نار مطوقا في عنقه ، ينهش من لحمه حتّى يفرغ من الحساب ، وهو قول اللّه تعالى :
سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ
[ 3 / 180 ] .
و
روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 2 » إنّه قال : « من أتاه اللّه [ مالا ] فلم يؤدّ زكاته مثّل له يوم القيامة شجاعا أقرع . له زبيبتان يطوّقه ، ثمّ يأخذ بلهزمتيه - يعني شدقيه - ثمّ يقول : أنا مالك . أنا كنزك . - ثمّ تلا - :
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
- الآية [ 3 / 180 ] .
و
عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 3 » . « ما من صاحب ذهب ولا فضّة لا يودّي منها حقّها إلّا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار ، فاحمي عليها في نار جهنّم ، فتكوى بها جنبه وجبينه وظهره كلّما ردّت « 4 » أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة فيرى سبيله ، إمّا إلى الجنّة ، أو إلى النار .
و
قال صلّى اللّه عليه وآله : - ولا صاحب إبل لا يؤدّي منها حقّها إلّا إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع قرقر « 5 » أوفر ما كانت ، لا يفقد منها فصيلا واحدا ، تطؤه بأخفافها وتعضّه بأفواهها كلّما مرّ عليه أوليها ردّ عليه أخراها ، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد ، فيرى سبيله إمّا إلى الجنّة . وإمّا إلى النار .
ولا صاحب بقر ولا غنم لا يؤدّي منها حقّها إلّا إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع
هامش
( 1 ) الكافي : باب منع الزكاة ، 3 / 504 .
( 2 ) البخاري : باب اثم مانع الزكاة : 2 / 132 .
( 3 ) مسلم : كتاب الزكاة : 7 / 64 .
( 4 ) مسلم : كلما بردت .
( 5 ) بطح : القى على وجهه . القاع والقرقر : كلماهما بمعنى الأرض المستوية .