وأمّا الأخبار فكثيرة : منها
قوله صلّى اللّه عليه وآله « 1 » : « التائب حبيب اللّه » و : « التائب من الذنب كمن لا ذنب له » « 2 » .
ومنها ما
روى أبو جعفر محمّد بن يعقوب الكليني في الكافي « 3 » مسندا عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « يا محمّد بن مسلم ذنوب المؤمن إذا تاب منها مغفورة ، فليعمل المؤمن لما يستأنف بعد التوبة والمغفرة . أما واللّه إنّها ليست إلّا لأهل الايمان » .
قلت : « فإن عاد بعد التوبة والاستغفار في الذنوب ، وعاد في التوبة » ؟
فقال : « يا محمّد بن مسلم - أترى العبد المؤمن يندم على ذنبه ويستغفر اللّه منه ويتوب ، ثمّ لا يقبل اللّه توبته » ؟
قلت : « فإنّه فعل ذلك مرارا - يذنب ، ثمّ يتوب ويستغفر » ؟
فقال : « كلّما عاد المؤمن بالاستغفار والتوبة ، عاد اللّه عليه بالمغفرة ، وإنّ اللّه غفور رحيم ، يقبل التوبة ويعفو عن السيّئات ، فإيّاك أن تقنّط المؤمنين من رحمة اللّه » .
و
روي أيضا في كتاب الكافي « 4 » حديثا متّفقا عليه عن أبي عبيدة ، قال :
سمعت أبا جعفر عليه السّلام - يقول : « اللّه تعالى أشدّ فرحا بتوبة عبده من رجل أضلّ راحلته وزاده في ليلة ظلماء فوجدها ، فاللّه أشدّ فرحا بتوبة عبده من ذلك الرجل براحلته حين وجدها » .
هامش
( 1 ) لم أجده بلفظه وجاء مضمونه في روايات أخر ، وقال تعالى :إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ[ 2 / 222 ] .
( 2 ) ابن ماجة : كتاب الزهد ، باب ذكر التوبة : 2 / 1420 . الدر المنثور : 1 / 261 .
( 3 ) الكافي ، كتاب الايمان والكفر ، باب التوبة : 2 / 434 .
( 4 ) الكافي : الباب السابق : 2 / 435 .