تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
[ 43 / 87 ] وقوله :
فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ
[ 40 / 84 ] . ومنها إنّه جاء في كتاب ديانات العرب إن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال لعمران بن الحصين كم لك من إله ؟ قال : عشرة . قال : فمن نعمّك وكرّمك ودفع الأمر العظيم الذي نزل بك من جهتهم ؟ « 1 » قال : اللّه تبارك وتعالى . قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : ما لك من إله إلّا اللّه . ومنها : روى الكليني رحمه اللّه « 2 » عن محمّد بن إسحاق قال : إن عبد اللّه الديصاني سأل هشام بن الحكم فقال له : ألك ربّ ؟ قال : بلى . قال : أقادر هو ؟ قال : نعم - قادر قاهر . قال : يقدر أن يدخل الدنيا كلّها البيضة - لا تكبر البيضة ولا يصغر الدنيا ؟ قال هشام : النظرة . قال له : قد أنظرتك حولا . ثمّ خرج عنه فركب هشام إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : يا بن رسول اللّه أتاني الديصاني بمسئلة ليس المعوّل فيها إلا على اللّه وعليك . فقال له عليه السّلام : عمّا ذا سألك ؟ فقال : كيت وكيت . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا هشام كم حواسّك ؟ قال : خمس . قال : أيّها أصغر ؟ قال : الناظر . [ قال ] : وكم قدر الناظر ؟ قال : مثل العدسة أو أقلّ منها . فقال له : يا هشام فانظر أمامك وفوقك وأخبرني بما ترى . فقال : أرى سماء وأرضا ودورا وقصورا وبراري وجبالا وأنهارا . فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّ الذي قدر أن يدخل الّذي تراه العدسة أو أقلّ منها قادر أن يدخل الدنيا كلّها في البيضة لا يصغر الدنيا ولا تكبر البيضة . فأكبّ هشام عليه وقبّل يديه ورجليه وقال : حسبي يا بن رسول اللّه ، وانصرف إلى منزله .
هامش
( 1 ) في تفسير الفخر الرازي ( 1 / 318 ) : فمن لغمّك وكربك ودفع الأمر العظيم إذا نزل بك من جهتهم . ( 2 ) الكافي : كتاب التوحيد ، باب حدوث العالم : 1 / 79 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 85 | محمد خواجوى / صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )