فمحصل كل من شقي الترديد - وهما القول بقدم الأرواح الانسانية - بتقدم الأرواح بألفي عام ، والقول بأربعة آلاف سنين - فلا تغفل .
أقول حمل ذلك . . . تقدم الأرواح على الأبدان بألفي عام لعله ناظر إلى تقدم لوحي القضاء والقدر العلمي الواسطتين بين القلم الإلهي وبين اللوح الكلي والطبيعي الفلكي ، فيكون المراد من الإنسان حينئذ الإنسان المحمدي ، فالقلم هو المحمدية البيضاء ، واللوح هو العلوية العلياء كما
في الخبر المستفيض : « لما خلق اللّه القلم قال له : اكتب . فكتب كل ما كان وما يكون في اللوح » .
وصورة ذلك المعنى هو ما تضمنه العلوي المشهور حيث
قال عليه السّلام فيما علمه النبي الختمي صلّى اللّه عليه وآله في مرض موته : « علمني ألف باب يفتح من كل باب ألف باب » - فافهم فهم عقل ، لا وهم جهل .
شرح
( 35 ) ص 242 س 18 قوله : تقدم النفوس - اه - ان الفرق بين الروح والنفس بما هي نفس انما هو الفرق بين العام والخاص اللذين بينهما عموم وخصوص مطلق - كما لا يخفى - إذ الروح بما هو روح يمكن أن يفارق عن البدن طرا بخلاف النفس بما هي نفس فان تدبيرها للبدن وفيه معتبر في نفسية النفس بخلاف الروح .
والمراد من التعلق التدبيرى التدبير الاستكمالي ، فالمفارق التام مقدس عن ذلك . . . والفعل .
( 36 ) ص 243 س 7 قوله : لحقيقة الإنسان - اه - ان تلك الحقيقة لهي الحقيقة المحمدية المسماة بالمحمدية البيضاء ، وهي الآدمية الحقة الحقيقية الأولية التي تسمى بآدم الأول الحقّ الحقيقي الإلهي ، الذي هو أب الاباء الحقيقي .
وأما أبونا آدم البشري عليه السّلام فمنزلته من ذلك النور الكلي الإلهي - وهو روح القدس الأعلى - منزلة الصورة الأخيرة من معنى المعاني الذي هو حقيقة حقائق الأشياء ومنزلة القشر الأخير من لب اللباب الاصفى .