وتجريد من جهة كونه تعالى مسبب الأسباب من غير سبب ، ومنتهى سلسلة الحاجات والترتيب يؤدى إلى الوحدة ، فلا اله الا هو . أو تقديس وتنزيه له تعالى من مباشرة الحدثان ومخالطة المكان والزمان .
شرح
( 21 ) ص 229 س 17 قوله : فهو أدب وتجريد - يشبه أن يكون مراده من الأدب مع التجريد ان الإيجاد والإفاضة من حيث هو إيجاد وإفاضة للوجود بما هو وجود يجب أن يسند إليه تعالى .
وأما من جهة تعيينه بعين العبد وتخصصه بتخصيص الإضافة إلى العبد يجب أن تنزه وتقدس سبحانه عنه ، والخيرات والشرور في ذلك سواء - فافهم فهم نور ، لا وهم وزور .
( 22 ) ص 231 س 17 قوله : أنت أولى - معنى الأولوية هاهنا الاصالة ، وخلافها التبعية والطفيلية لا كتبعيّة شيء لشيء ، بل كتبعية ظل وفيء - اي في جانب العبد - وأما في جانب جناب الحقّ في باب المعصية فمن اتصاف نور التجلي بحكم المرآة - فافهم .
( 23 ) ص 231 س 20 قوله : لبعض الصفات - اه - كما تقهر والقهارية في صورة الإضلال - فافهم .
( 24 ) ص 232 س 11 قوله : فان الحجاب - اه - فان الحجب والمنع اما في طرف اختيار الإنسان فلكون حضرة الذات الأقدس المتعال الجلباب المتكبر الجبار أجل وأرفع من أن ينسب اختيار الإنسان والأفعال الاختيارية الصادرة من النفس الامارة بالفحشاء إلى ملكوت جلاله وجبروت قدسه ، فضلا عن أن ينسب إلى لاهوت ذاته ، وأما في طرف الجمادات فبطريق أن ينسب أفاعيلها وآثار الصادرة عن صنائعها الخسيسة الدنية إلى ادني ملكوته جل جلاله .
( 25 ) ص 232 س 15 قوله : مصادر أفاعيلها - اه - يعنى الأفاعيل الاختيارية الصادرة من الأبدان والأعضاء ، وذلك كلامه الأول في المناهي في هذه الأفعال كما لا يخفى .