أسمائه وصفاته - مراده من الأسماء والصفات الأسماء والصفات الذاتية الكمالية الأزلية ، وذلك التجلي قد يسمى بالفيض الأقدس ، وهو التجلي بمعاني أسمائه المعقولة وصفاته التي كلها معان معقولة .
والمراد من « الفيض » هناك نفس تلك المعاني العقلية ؛ وعالمها في وجه الاعتبار يسمى بعالم الألوهية والواحدية ، وصقع ذلك العالم مرتبته بعد مرتبة حضرة الذات الأحدية الأقدس تعالى ، وفوق مرتبة إيجاد الأشياء التي يعبر عنها بمرتبة العلية والربوبية الحقيقية التي هي بعد مرتبة الربوبية الحقة التي هي عين مرتبة الذات الأحدية . ومرتبة الربوبية الحقيقية المسماة بالحقيقة المحمدية . والنور المحمدي هي مرتبة الرحمة الواسعة الفائضة أولا وبالذات عن حضرة الذات ، وتسمى بالفيض المقدس ، وفي اللسان القرآني يعبر عنه بقوله « كن » . . . الفيض المقدس هو التجلي الثاني ، والوجود وبه خلقت الأشياء وانوجدت وظهرت من كتم العدم وخرجت من ظلمات الليس الصرف .
شرح
( 10 ) ص 228 س 19 قوله : ومن تجليه أنوار عقلية - اه - اي عقول وأرواح كلية إلهية فياضة غير . . . إلى أنفسها - فضلا عن غيرها .
( 11 ) ص 228 س 20 قوله : ثمّ تجلى - هذا التجلي الثاني تسمى بالفيض المقدس والنور المحمدي .
( 12 ) ص 228 س 21 قوله : على عالم الملكوت الأعلى - كناية عن العقول النفسانية التي متعلقة بعوالم الكليات الأرضية ، وهي أرباب أنواع المخلوقات العنصرية وآباء الأشباح المثالية ، فهي أمثلة وأظلة تلك العقول المدبرة القائمة بتدبير العالم العلوي والسفلى ، وأما العالمين فهما بمنزلة أمثلة الأمثلة ، وأظلة الأظلة .
فكما تجلى سبحانه بوجوده ، كذلك تجلى بعلمه وارادته وقدرته ، وهكذا ، ولكن تجلى على كل بكل منها بحسبه ، فكل شيء من هنا يصير ذا وجهين : وجه به