« يختطف » فأدغمت التاء في الطاء بعد نقل حركتها إلى ما قبلها . وعنه « يخطف » - بكسر الخاء - لالتقاء الساكنين واتّباع الياء لها .
وعن زيد بن علي عليه السّلام « يخطف » من خطف . وعن أبي « يتخطف » من قوله :
وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ
[ 29 / 67 ] .
وقوله
كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ
استيناف ثالث كأنّه جواب لمن يقول :
« كيف يصنعون في حالتي ظهور البرق وخفائه » فأجيب بذلك .
و
أَضاءَ
إمّا متعدّ ، والمفعول محذوف . بمعنى « كلّما نور لهم ممشى أخذوه » أو لازم بمعنى « كلّما لمع لهم مشوا في مطرح نوره » ويعضده قراءة ابن أبي عبلة « كلّما ضاء » . وكذلك
أَظْلَمَ
فإنّه جاء متعدّيا إلى مفعول من « ظلم الليل » ويشهد له قراءة « اظلم » على البناء للمفعول .
وإنّما قال مع الإضاءة « كلّما » ومع الإظلام « إذا » لكونهم حرّاصا على المشي . فكلّما صادفوا منه فرصة انتهزوها ، ولا كذلك الوقوف ، ولو شاء اللّه في قصف الرعد فأصمّهم وفي ضوء البرق فأعماهم .
ومفعول
شاءَ
محذوف لدلالة الجواب عليه ولقد تكاثر حذفه في « شاء » و « أراد » حتّى لا يكاد يذكر إلّا في الشيء المستغرب كقوله : « ولو شئت أن أبكي دما لبكيته » « 1 » .
تنبيه :
قال في التفسير الكبير « 2 » : « إنّ المشهور أنّ كلمة « لو » تفيد انتفاء الشيء لانتفاء غيره ، ومنهم من أنكر ذلك وزعم إنّها لا تفيد إلّا الربط ، واحتجّ بالآية
هامش
( 1 ) تمامه : « عليه ولكن ساحة الصبر أوسع » . والبيت من قصيدة لإسحاق بن حسان الخزيمي ، يرثي بها أبا الهيذام عامر بن عمار أمير عرب الشام ( شواهد الكشاف : 1 / 110 ) .
( 2 ) تفسير الفخر الرازي : 1 / 300 .