تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
واختلفوا في رسمها عرفا ؛ فقيل : طائفة من القرآن مصدّرة بالبسملة أو براءة . فأورد على طرده الآية الأولى من كل سورة . فزيد : « متّصل آخرها فيه بإحداها » . فأورد على عكسه « سورة الناس » . فزيد : « أو غير متّصل بشيء منه » فورد عليه بعض أجزاء سورة النمل « 1 » . وقيل : « طائفة من القرآن مترجمة بترجمة خاصّة » ونقض طرده بآية الكرسي . وردّ بأن المراد بالترجمة الاسم ، وتلك إضافة محضة . وأنت خبير بأنّ القول ببلوغ سورتي الإسراء والكهف مثلا حدّ التسمية - دون آية الكرسي - لا يخلو من صعوبة . وقيل : الأولى أن يراد بالترجمة ما يكتب في العنوان ، ومنه « ترجمة الكتاب » والمراد بها هاهنا ما جرت العادة برسمه في المصحف المجيد عند أول تلك الطائفة من لقبها وعدد آياتها ونسبتها إلى أحد الحرمين الشريفين . أقول : والأمر في تحقيق أمثال ذلك هين

تذكرة :

قد ذهب جماعة من قدماء الامّة إلى أنّ « الضحى » و « ألم نشرح » سورة واحدة ، وكذا « الفيل » و « لإيلاف » وهو مذهب جماعة من فقهائنا « 2 » - رضوان اللّه عليهم . قال شيخنا بهاء الحقّ والدين - رحمه اللّه - : هذا القول وإن قال به جمع من السلف والخلف الّا أنّ الحقّ خلافه ، واستدلالهم بالارتباط المعنوي [ بين ] كل
هامش
( 1 ) إنّه من سليمان وإنّه‌بسم اللّه الرّحمن الرّحيم [ 27 / 30 ] . ( 2 ) المشهور في كلام المتقدمين - وبه صرّح الشيخان والصدوق والمرتضى رضوان اللّه عليهم - ان الضحى وألم نشرح وكذا الفيل ولإيلاف سورة واحدة ، والمشهور بين المتأخرين - ومنهم المحقق وربما كان أولهم - خلافه ( الحدائق الناضرة : 8 / 202 ) .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 133 | محمد خواجوى / صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )