أم الكتب كلها . أي النور الذي به ومنه يتنوّر سائر الأنوار ( . . . ) وهو مجمع الكل ومرجعها - أحسن التأمل فيه ( * ) .
شرح
( 255 ) ص 232 س 18 قوله : نظير هذا المرام - أي سر التفرقة بين الكلام والكتاب وكون القرآن قرآنا من جهة كونه كلام اللّه تعالى وفرقانا من جهة كونه كتاب اللّه سبحانه وسائر الكتب كتابيّ بحت لا حظّ لها من الكلامية المطلوبة هاهنا . والقرآن من حيث هو قرآن سره من سر ختمية حضرة الخاتم صلّى اللّه عليه وآله . حيث كشف التفصيل في عين الإجمال ، وهو غاية الكمال ( * ) .
( 252 ) ص 231 س 9 قوله : وأما النكتة - بظاهره كأنه لا يلائم ما حقّق قبيل هذا من قوله : « لأنه علوم برهانيّات » . اللهم إلا [ أن ] يكون من تتمة قول « قيل » ويأبى عنه قوله : « أقول » . والتوجيه الموجّه هو كون نفي الريب هاهنا انتفائه عن سائر الكتب أيضا بمعناه العامي المعروف لا ينافي إثبات الريب لسائر الكتب على الوجه الخاص ، كما هو مقتضى قوله هنا لك - فافهم ( * ) .
( 256 ) ص 234 س 11 قوله : كالشمس - ينبغي أن يعم التمثيل بحسب يشمل بيان نور الوجود مع ظلمة الماهية . فإن [ ال ] نور الفائض عن شمس الحقيقة على هياكل الماهيات يلزمه ويتبعه تقرر الماهية ، كما تقرر في محله إن جعل الماهية تابعة لجعل الوجود بمعنى كونها مجعولة بعين جعل الفعل ثانيا وبالعرض والنور فائض عن الشمس وقائم بها قيام صدور . فيكون منها ويرجع إليها . وأما الظلمة الظلية التابعة للنور فهي وإن كانت متقررة وقائمة بها ، لكنها ليست منها ولا راجعة فائضة عنها .
وكذلك شأن القرآن وكونه هداية وهاديا في صدوره عن حضرة ذات الحق تعالى شأنه المسمى ( كذا ) بالقرآن يكون فائضا عنه تعالى ، قائما به قيام صدور ، راجعا إليه رجوع نور النيّر إليه .
واما ضلالة من ضل بالقرآن واشتداد ظلمه وجهله وكفره وضلالته بالقرآن فهي أيضا قائمة بالحق تعالى وتابعة لنوره النازل من عنده ، ومجعولة بعين جعله .