وكل كلام كتاب من وجه . والوجه هو ما أشرنا إليه .
شرح
( 249 ) ص 226 س 20 قوله : لفظا - بل التلفظ والكتابة في النشآت الدهرية يجتمعان من جهة واحدة ، والتفاوت بينهما تكون بمجرد الاعتبار . ولقد تقرر في محله ان القبل والبعد في الدهر واحد وفي الزمان متعدد - فافهم ( * ) .
( 251 ) ص 228 س 17 قوله : لأن علومه برهانيات - فيه تعريض لسائر الكتب السماوية - فضلا عن غيرها من الكتب البشرية الغير النازلة بالوحي - وسر التعريض هو الإشارة إلى كون تلك المصاحف والزبر والكتب العلوية مع كونها سماوية نازلة من الألواح القدرية التي هي محل الهندسة الايجادية والقابلة للمحو والسلب والإثبات والإيجاب واللوح القدري الهندسي هو محل الإمكان والاحتمال والتجدد والسيلان يمحوه ماء تغيرات الاستعدادات المختلفة الكيانية والإمكانات الهيولانية والسوانح الاتفاقية في عالم البخت والاتفاق . وأما ذلك الكتاب الختمي فهو أم الكتب واللوح الكريم المحفوظ عن تطرّق التصريفات والتصرفات ، كما قال تعالى :وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ[ 43 / 4 ] أي متقن محكم حكمه . ومساق كلامه هاهنا مرموز فيه أسرار وكنوز لا يحتملها إلا الأريب اللبيب . والحمل على ما يتراءى من ظاهر لفظه العامي محمل غير محتمل - فأحسن التأمل ( * ) .
( 253 ) ص 232 س 13 قوله : وهم المحبوبون - أقول : وبون بين السير المحبوبي والسير المحبّي . فإن السير المحبوبي يصل بسالكه إلى كون مقامه مقام عين اللّه الناظرة ، واذنه الواعية . ويده العليا ، إلى غير ذلك من المعاني . وأما السير المحبّي فيصل بسالكه إلى مقام قرب النوافل ، المعروف ب « بي يبصر وبي يسمع » إلى آخره .
والتفاوت بينهما كالتفاوت بين الأرض والسماء . ( * )
( 254 ) ص 232 س 13 قوله : وأهل المشية الإلهية - أي الإلهية والألوهية المطلقة .
ولا يتصور إلا باستجماع جميع الصفات العليا والأسماء الحسنى . ففيه إشارة مّا إلى إمام أئمة الأسماء كلها ، وإمام الأئمة هو الحضرة الختمية لا غير وكتابها يكون