هي مجمعية القوسين « 1 » : قوس النزول الظهوري ، وقوس الصعود والعروج البطوني وتلك الجمعية بكونهم مظهر اسمي المبدئ والمعيد ، والأول والآخر ، والظاهر وو الباطن . كما قال تعالى :
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها
الآية ( * * ) .
( 182 ) ص 152 س 14 قوله : بل هي منبع سائر النسب والإضافات - يعني سائر الإضافات المتكرّرة كالغاضبية والمغضوبية والراحمية والمرحومية . وسرّ ذلك هو ملاك التوحيد الخاصّي .
أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ
[ ] فإنّ العلة المحيطة بالمعلول من جميع جهاته - فافهم ( * * ) .
( 183 ) ص 152 س 16 قوله : فمن ظهر - فيكون البرزخ الجمعي والمظهر الجامع مجمعا للوجوب والإمكان والوجود والماهية التي هي أمّ الماهيات والأعيان والذوات المسمّاة بملاك الظلمات والجهلات والفضلات . وهي نقطة رأس المخروط الإمكاني كل تكون وجوده الذي هو ملاك أنوار الحقائق والكمالات ومدار تجلّيات حضرة الذات - فضلا عن الأسماء والصفات - قاعدة مخروط الوجوب والقدمة .
فبالنزول يتقوّى ملاك الظلمة إلى أن ينتهي إلى قاعدة مخروطها . وبالعكس حكم الصعود . فلا جرم لا مخلص ولا محيص له عن تحمّل المحن باحتمال الشقوة والابتلاء بالفتن ليصفو من كدورات النزول ويصعد إلى قاعدة مخروط النور ، ويصل إلى ما نزل منه وموطنه الأصلي البرزخي الجمعي الذي محل استواء الرحمن . بل هو نفس الاسم الرحمن . ويكون محل استوائه وظهوره الاستوائي الجسم العرشي الكل الجمعي ( * ) .
( 184 ) ص 153 س 1 قوله : وكذا في الطرف الآخر - أي في طرف النقمة في حق الأنبياء والأولياء عليهم السلام . ولكن أشدّية الطرف الآخر في حقّهم عليهم - السلام تكون في نشأة الدنيا كما تكون أشدّية النعيم فيهم عليهم السلام بحسب
هامش
( 1 ) قوله ره : مجمعية القوسين - هذا هو خاصة الجمعية الحضرة الختمية صلى اللّه عليه وآله وأما سائر الجوامع فهي جلية لا بخفية ( منه ره ) .