الآخرة . وفي الأشقياء بعكس ذلك .
شرح
( 185 ) ص 153 س 7 قوله : ثوبه ويتأخّر عن مكانه - ينبغي أن يعمّ الثوب مثلا ، حتى يشمل كل وجود وموجود من المخلوقات يكون منزلته من نور وجوده صلّى اللّه عليه وآله منزلة اللباس من المتلبّس به .ديدهء بايد كه باشد شه شناس * تا شناسد شاه را در هر لباس« در هر چه بنگرم تو پديدار بودهاى » -فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَوَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ .( 186 ) ص 153 س 8 قوله : فافهم - إشارة منه - قدّس اللّه روحه - إلى كلية نشأة وجود حضرة النبي الختمي المحمّدي صلّى اللّه عليه وآله وعمومه وشموله لجميع امّته . بل لجميع الأمم وأنبيائهم وأوليائهم الأوصياء ، وإلى سريان وحدة وجوده العامّ الشامل التامّ صلّى اللّه عليه وآله في كثرة وجوداتهم . لكون وحدته صلّى اللّه - عليه وآله وحدة حقّة ، ونور وجوده صلّى اللّه عليه وآله منبسطا . فإن منزلته صلّى اللّه عليه وآله منهم منزلة العلّة من المعلولات ، والعلّة المحيطة بمعلولاتها من جميع جهاتها . ومن هنالك ينظر قوله تعالىلِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ[ 48 / 2 ] .
وقد ورد عنهم عليهم السلام : « أي في ذنب امّتك » فإن وجودات الأمم كلها من السلف والخلف ، والصالح والطالح ، من مراتب تنزّلات وجوده صلّى اللّه عليه وآله واستكمالاتهم رحمة وغضبا من مراتب استكمالاته صلّى اللّه عليه وآله .
ومن هنالك أيضا يتصحّح كون أئمّتنا وسادتنا عليهم السلام محتملين لأثقال أوزارنا ، فأفهم عليهم السلام لهم الكلّ في الكلّ . ومن عرف كيفيّة ارتباط نفسه الناطقة القدسية العاقلة المرتفع عالمها عن عوالم قواها وجنودها العلّامة والعمّالة - فضلا عن عالم البدن وجوارحه وأعضائه الجسمانية الهيولانية ترك القوى والجنود وبهذه الجوارح والأعضاء الخارجة عن عالم القدس والتنزّه الداخلة في عالم التعلق والتشبه وكيفية النسبة الاتحادية المتحققة بين ذلك العالم القدسي اللاهوتي