ومن الأحاديث النبويّة
قوله عليه وآله الصلاة والتحيّة « 1 » : « جفّ القلم بما هو كائن » « اعملوا فالكلّ ميسّر لما خلق » « 2 »
ومنها
قوله « 3 » : « إنّ أحدكم يجمع في بطن امّه أربعين يوما ثمّ يكون علقة مثل ذلك ، ثمّ يكون مضغة مثل ذلك ، ثمّ يرسل اللّه ملكا فينفخ فيه الروح فيؤمر بأربع كلمات فيكتب رزقه ، وأجله ، وعمله ، وشقيّ أم سعيد ، فو اللّه الذي لا إله غيره إنّ أحدكم ليعمل عمل أهل الجنّة حتّى ما يكون بينه وبين الجنّة إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب ، فيختم اللّه له بعمل أهل النار فيدخلها . وإنّ أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتّى [ ما ] يكون ما بينه وبينها إلا ذراع ، فيسبق عليه الكتاب فيختم اللّه له بعمل أهل الجنّة فيدخلها » .
وقريب من هذا ما
ورد من طريق أهل البيت عليهم السلام ، رواه رئيس المحدّثين محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه « 4 » عن عدّة من أصحابه مسندا إلى أبي عبد اللّه عليه السلام ، إنّه قال : « يسلك بالسعيد في طريق الأشقياء حتّى يقول الناس ما أشبهه بهم بل هو منهم . ثمّ يتداركه السعادة ، وقد يسلك بالشقيّ طريق السعداء حتّى يقول الناس ما أشبهه بهم ، بل هو منهم . ثمّ يتداركه الشقاء . إنّ من كتبه اللّه سعيدا وإن لم يبق من الدنيا إلّا فواق ناقة ختم له بالسعادة » .
و
نقل عن أمير المؤمنين عليه السلام « 5 » : « اعلموا - علما يقينا - إنّ اللّه لم يجعل للعبد وإن عظمت حيلته وقويت مكيدته واشتدت طلبته ، أكثر ممّا سمّى له في الذكر الحكيم » .
هامش
( 1 )
المسند : 1 / 307 و 2 / 197 . وفي البخاري ( 8 / 152 ) : « جف القلم بما أنت لاق »
( 2 ) ابن ماجة : الباب 10 من المقدمة : 1 / 31 و 35 .
( 3 ) راجع جامع الأصول : كتاب التوحيد : القدر ، الفصل الثالث : 10 / 517 .
( 4 ) الكافي : كتاب التوحيد ، باب السعادة والشقاوة : 1 / 154 .
( 5 ) مضى في ص 291 .