« 18 » « وظني أن هذه المطالب ، وإن أشارت إليها كلمات الأولين ، وقصدت إلى سبيلها عبارات المحقّقين ، إلا أنه لم يتّفق لأحد إقامة البراهين وحجج أنوار العلم واليقين على مثل هذه الأصول التي اضطربت فيها عقول الناظرين » .
* * * وبعد هذا فإنه لا يرى لمن ليس له همّة سلوك الطريق نفعا في مطالعة كتبه ويقول تحكّما : « 19 » « فافهم إن كنت من أهله . وإلا فغضّ بصرك عن مطالعة هذا الكتاب ، والتدبّر في غوامض علم القرآن . وعليك بممارسة القصص والأخبار والروايات وعلم السير والأنساب ، وتتبّع العربيّة واللغة ، وتحمّل الرواية من غير دراية ، وما هو كالنتيجة عندك للكل ، من البحث عن المسائل الفرعيّة الخلافيّة » .
« 20 » « وحرام على أكثر الناس أن يشرعوا في كسب هذه العلوم الغامضة ، لأن أهليّة إدراكها في غاية الندرة ونهاية الشذوذ . والتوفيق لها من عند اللّه العزيز العليم » .
« 21 » « ونحن لم نقصد في تحقيق كل مسألة وتنقيح كل مطلوب إلّا التقرب إلى اللّه وملكوته الأعلى في إرشاد طالب زكي ، أو تهذيب خاطر نقي .
هامش
( 18 ) شرح الأصول من الكافي : الحديث الأول من باب النوادر من كتاب التوحيد ص 370 .
( 19 ) أسرار الآيات : 152 .
( 20 ) الاسفار الأربعة : ج 3 ص 446 .
( 21 ) الاسفار الأربعة : ج 6 ص 6 .