فتح باب للمحققين في هذا المجال .
فأول ما يمكن أن نقول حول كتابه الكبير الأسفار الأربعة إنه اشتغل بتأليفه طيلة عمره الشريف . حيث يوجد الإشارة إليه في عموم كتبه ورسائله ، والإشارة فيه إلى ذلك الكتب والرسائل متعاكسا . ويؤيّد ذلك ما استظهرناه سابقا من عدم إكمال ترتيب هذا الكتاب وتنظيمه حسب ما كتبه في المقدمة قبل إتمام الفرصة . « 24 » ثم من أوائل تأليفاته - ره كتابين « المبدأ والمعاد » و « شرح الهداية الأثيرية » والظاهر سبق المبدأ والمعاد على شرح الهداية ، إذ يشير إليه في ص 324 من شرح الهداية ويحيل البحث في مسألة علم الواجب تعالى إليه . وقد جاء في آخر نسخة من كتاب المبدأ والمعاد موجودة بمكتبة المركزية لجامعة تهران ( رقم 421 ) إنه انتهى من تأليفه سنة 1015 . واستظهر في الفهرس المطبوع لمكتبة الجامعة ( مشكاة 1 / 344 ) ان التاريخ بخط المؤلف وعليه خاتمه الشريف . غير أن الخطّ وإن شابه خطّ المؤلف لكن الخاتم ليس خاتمه وذلك التاريخ لا يوثق عليه .
والرسائل التفسيرية فأولها تفسير سورة الحديد على ما يأتي من تصريحه بذلك . وتفسير سورة الأعلى حيث لم يشر في مقدمته إلى شيء من تفاسيره - كما في مقدمة تفاسيره الأخرى .
ثمّ تفسير آية الكرسي مؤلّف حدود سنة 1022 بقم لتصريحه بأنه ألّفها « وقد بلغ سنّه إلى نيف وأربعين » « 25 » وتفسير آية النور مصنّف بعدها بشهر ربيع الثاني سنة 1030 على ما صرّح به في آخره ، وتفسير سورة الطارق في الشهر التالي لها . وكذا جاء في آخر تفسير سورة يس أنها أيضا مؤلّفة بسنة 1030 . ولأن السياق فيها يشبه سياق سائر تفاسيره المتفرقة يقدّر تأليفها قريبا من هذه .
هامش
( 24 ) راجع ما مضى من الكلام حول هذا الكتاب عند ذكر فهرس تأليفاته ره .
( 25 ) تفسير آية الكرسي : 59 .