ذلك ؛ ولهذا كان الأدب أن يقال في مثل ذلك في القرآن : إنه عطف على المعنى .
مسألة
اختلف في جواز عطف الخبر على الإنشاء وعكسه ، فمنعه البيانيّون وابن مالك وابن عصفور ، ونقله عن الأكثرين ، وأجازه الصفّار وجماعة مستدلين بقوله تعالى :
«
« 1 »
وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا »
في سورة البقرة .
«
« 2 »
وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ »
في سورة الصف . وقال الزمخشري « 3 » في الأولى : ليس المعتمد بالعطف الأمر حتى يطلب له مشاكل ، بل المراد عطف جملة ثواب المؤمنين على جملة ثواب الكافرين . وفي الثانية - أن العطف على تؤمنون ؛ لأنه بمعنى آمنوا . وردّ بأن الخطاب به للمؤمنين . وب
« بَشِّرِ »
للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، وبأنّ الظاهر في « يؤمنون » أنه تفسير للتجارة لا طلب .
وقال السكاكى : الأمران معطوفان على « قل » مقدرة قبل يا أيها ، وحذف القول كثير .
مسالة
اختلف في جواز عطف الاسمية على الفعلية وعكسه ؛ فالجمهور على الجواز ، وبعضهم على المنع ؛ ولقد لهج به الرازي في تفسيره كثيرا ، وردّ به على الحنفية القائلين بتحريم أكل متروك التسمية أخذا من قوله تعالى :
«
« 4 »
وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ »
. فقال : هي حجة للجواز لا للحرمة ؛
هامش
( 1 ) البقرة : 25
( 2 ) الصف : 13
( 3 ) الكشاف : 1 - 42
( 4 ) الأنعام : 121