تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
وأما آية :
«
« 1 »
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ »
فقد أجاب عنها الطيبي بأنها من باب التكرير لإفادة أمر زائد ، بدليل تكرير ذكر الرب فيما قبله من قوله :
«
« 2 »
سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ »
. ووجهه الإطناب في تنزيهه سبحانه عن نسبة الولد إليه . وشرط القاعدة ألّا يقصد التكرير . وقد ذكر الشيخ بهاء الدين في آخر كلامه : أن المراد بذكر الاسم مرتين كونه مذكورا في كلام واحد أو كلامين بينهما تواصل بأن يكون أحدهما معطوفا على الآخر ، أوله به تعلّق ظاهر وتناسب واضح ، وأن يكون من متكلم واحد ، ودفع بذلك إيراد آية القتال ؛ لأن الأول فيها محكّى عن قول السائل ، والثاني محكّى من كلام النبي صلى اللّه عليه وسلم .

قاعدة في الإفراد والجمع

من ذلك السماء والأرض : حيث وقع في القرآن ذكر الأرض فإنها مفردة ولم تجمع بخلاف السماوات ، لثقل جمعها وهو أرضون ؛ ولهذا لما أريد ذكر جميع الأرض قال :
« وَمِنَ الْأَرْضِ
« 3 »
مِثْلَهُنَّ »
. وأما السماء فذكرت تارة بصيغة الجمع ، وتارة بصيغة الإفراد لنكتة تليق بذلك المحلّ ، كما [ 321 ب ] أوضحته في أسرار التنزيل . والحاصل أنه حيث أريد العدد أتى بصيغة الجمع الدالة على سعة العظمة ؛ نحو :
«
« 4 »
سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ »
؛ أي جميع
هامش
( 1 ) الزخرف : 84 ( 2 ) الزخرف : 82 ( 3 ) الطلاق : 12 ( 4 ) الصف : 1 .