ثم فسر الكتاب لا السّجّين ، ولا العلّيون . وفي ذلك نكتة « 1 » لطيفة [ 318 ا ] .
قال بعضهم : ليس في القرآن على كثرة منصوباته مفعول معه .
والصواب أنّ فيه عدة مواضع أعرب كل منها مفعولا معه :
أحدها :
«
« 2 »
فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ »
؛ أي أجمعوا أنتم مع شركائكم أمركم .
الثاني :
«
« 3 »
قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً »
. قال الكرماني في غرائب التفسير : هو مفعول معه ؛ أي مع أهليكم .
الثالث :
«
« 4 »
لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ »
.
قال الكرماني : يحتمل أن يكون قوله :
« وَالْمُشْرِكِينَ »
مفعولا معه من الذين ، أو من الواو في كفروا .
فائدة
فيما قرئ بثلاثة أوجه : الإعراب أو البناء أو نحو ذلك وقد رأيت تأليفا لطيفا لأحمد بن يوسف بن مالك الرّعينى ، سماه تحفة الأقران فيما قرئ بالثلاثة « 5 » من حروف القرآن :
«
« 6 »
الْحَمْدُ لِلَّهِ »
: قرئ بالرفع على الابتداء ، والنصب على المصدر ، والكسر على اتباع الدال للام في حركتها .
«
« 7 »
رَبِّ الْعالَمِينَ »
: قرئ بالجر على أنه نعت ، وبالرفع على القطع بإضمار مبتدأ ، وبالنصب عليه بإضمار فعل ، أو على النداء .
هامش
( 1 ) مفردات الراغب : 225 ، ولم يذكر هذه النكتة .
( 2 ) يونس : 71
( 3 ) التحريم : 6
( 4 ) البينة : 1
( 5 ) في الإتقان ( 2 - 277 ) : بالتثليث
( 6 ) الفاتحة : 1
( 7 ) الفاتحة : 2