في كتاب المغيث : معناه هنا « قبل » ، لأنه تعالى خلق الأرض في يومين ثم استوى إلى السماء ، فعلى هذا خلق الأرض قبل خلق السماء .
قلت : قد تعرض النبىّ صلى اللّه عليه وسلم والصحابة والتابعون لشئ من هذا [ 317 ب ] النوع ، فأخرج الإمام أحمد في مسنده ، وابن أبي حاتم وغيرهما من طريق درّاج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري ، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « كلّ حرف في القرآن يذكر فيه القنوت فهو الطاعة » .
هذا إسناد جيد ، وابن حبّان يصحّحه .
وأخرج ابن أبي حاتم ، من طريق عكرمة ؛ عن ابن عباس ، قال : كلّ شئ في القرآن
« أَلِيمٌ » *
فهو الموجع .
وأخرج من طريق علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ؛ قال : كلّ شئ في القرآن « قتل » فهو لعن .
وأخرج من طريق الضحاك ، عن ابن عباس ؛ قال : كلّ شئ في كتاب اللّه من الرجز ، يعنى به العذاب .
وقال الفريابي : حدثنا قيس عن عمّار الدّهنى ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ؛ قال : كلّ تسبيح في القرآن صلاة ؛ وكل سلطان في القرآن حجة .
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : كل شئ في القرآن
« الدِّينِ » *
فالحساب .
وأخرج ابن الأنباري في كتاب الوقف والابتداء من طريق السّدّى ، عن أبي مالك ، عن ابن عباس ؛ قال : كل ريب شك إلا مكانا واحدا في