(
« 1 »
وَزِيراً )
؛ أي معينا ، وإنما طلب موسى أخاه ليشدّ به أزره ، أي يقوّيه . ويؤخذ منه الاستعانة على الأمور بمن هو أقوى ؛ ولذلك قال موسى « 2 » :
« وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً »
.
(
« 3 »
وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُ )
: يعنى العذاب في الآخرة زيادة على عذاب الدنيا ، وكان عذابه في الدنيا كما قال : « إن « 3 »
لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ »
. والصحيح أنّ اللّه تاب على السامري وغفر له لسخائه .
( وَرَضِيَ
« 5 »
لَهُ قَوْلًا )
: إن أريد بمن أذن له الرحمن المشفوع له فاللام في له بمعنى من أجله ؛ أي رضى من المنافع من أجل المشفوع فيه . وإن أراد الشافع فالمعنى رضى قوله في الشفاعة .
( وَلا
« 6 »
يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً )
: قيل المعنى : لا يحيطون بمعلوماته ؛ كقوله :
« وَلا
« 7 »
يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ »
. والصحيح عندي أنّ المعنى لا يحيطون بمعرفة ذاته ؛ إذ لا يعرف اللّه على الحقيقة إلا اللّه ، ولو أراد المعنى الأول لقال : ولا يحيطون بعلمه ؛ ولذلك استثنى هناك إلا بما شاء ، ولم يستن هنا .
(
« 8 »
وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ )
: الكلمة هنا القضاء السابق بتأخير العذاب عنهم .
«
« 8 »
لَكانَ لِزاماً »
: أي واقعا بهم .
( وَلَوْ
« 10 »
أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ )
؛ أي قبل مبعثك يا محمد لاحتجّوا وقالوا : لولا أرسلت إلينا رسولا ، فبعثتك لتكون لنا الحجة عليهم ببعثك لهم .
هامش
( 1 ) طه : 29
( 2 ) القصص : 34
( 3 ) طه : 97
( 5 ) طه : 109
( 6 ) طه : 110
( 7 ) البقرة : 255
( 8 ) طه : 129
( 10 ) طه : 134