ومما يدلّك على كمال قدرته سبحانه أنه جمع في النحلة السمّ والعسل ، دليل على كمال قدرته ، وأخرج منها العسل ممزجا بالشمع ، كذلك عمل المؤمن ممزوج بالخوف والرجاء .
وفي العسل ثلاثة أشياء : الشفاء ، والحلاوة ، واللين ؛ كذلك المؤمن ، قال تعالى :
« ثُمَّ
« 1 »
تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ »
، يخرج من الشاب خلاف ما يخرج من الكهل ، والشيخ كذلك حال المقتصد والسابق ؛ أمرها اللّه تعالى بأمر حتى صار لعابها شفاء ، ودواء الأطباء مرّ ، ودواء اللّه حلو ، وهو العسل ، وهي تأكل من كلّ الشجر ، ولا يخرج منها إلا حلو ، ولا يعتريها اختلاف بأكلها . والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه .
( وَشارِكْهُمْ
« 2 »
فِي الْأَمْوالِ )
: بكسبهم للربا والحرام ، وإنفاقها في المعاصي ، وغير ذلك ، والأولاد باستيلاد أولاد الزنى ، ونسبة الولد عبد شمس وعبد الحارث وشبه ذلك .
( وَعِدْهُمْ )
« 2 » : من المواعدة الكاذبة من شفاعة الأصنام وغير ذلك .
( وَكِيلًا )
« 4 » : قدمنا أن الوكيل هو القائم بالأمور الكافي .
( وصيد ) « 5 » : باب الكهف . وقيل عتبته .
( وَلْيَتَلَطَّفْ )
« 6 » ؛ أي في احتفائه ، وتحيّله ؛ لأنهم خافوا على أنفسهم في بعث أحدهم إلى المدينة ، وكانت الورق التي أعطوها فضّة تزوّدوها حين خروجهم إلى الكهف ، وأخذ من قضيتهم : تروّد المسافر أفضل من تركه .
هامش
( 1 ) الزمر : 23
( 2 ) الإسراء : 64
( 4 ) الإسراء : 65
( 5 ) الكهف : 18 : وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد . . .
( 6 ) الكهف : 19