بذوي الظلم منهم و [ لكن اللّه ] « 1 » تعالى يدفع ببعضهم عن بعض ، ولكن تكرر الفساد ، وعمّ كل قرن ؛ فتكرر عليهم الجزاء والأخذ ؛ فأشار بالفعل إلى التكرر ، ولم يكن قوله : « مهلك » « 2 » في سورة الشعراء ليعطى ذلك ، وهنا كقوله تعالى :
« أَ وَ
« 3 »
لَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ »
ولم يقل وقابضات لمّا قصد من معنى التكرر .
( وَلا يَزالُونَ
« 4 »
مُخْتَلِفِينَ . إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ )
؛ الإشارة إلى الاختلاف في المذاهب والأديان والملل . وقيل الإشارة إلى الرحمن ، وقيل إليهما .
( وَكُلًّا
« 5 »
نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ )
: انتصب كلّا بنقصّ و
« ما »
بدل من كلّا ، والإشارة في :
« وَجاءَكَ
« 5 »
فِي هذِهِ »
إلى السورة .
( وَإِنْ
« 7 »
كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ )
؛ أي من قبل القصص غافلا عن معرفته ، وفي هذا احتجاج على أنه من عند اللّه ، لكونه جاء به من غير تعليم .
( وَكَذلِكَ
« 8 »
يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ )
: قيل هي عبارة الرؤيا ، واللفظ أعمّ من ذلك .
( وَالشَّمْسَ
« 9 »
وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ )
: كرر الفعل لطول الكلام ، وأجرى الكواكب والشمس والقمر مجرى العقلاء في ضمير الجماعة لمّا وصفها بفعل من يعقل .
هامش
( 1 ) مكانها بياض في الأصول .
( 2 ) هذا بالأصول والذي في الشعراء ، آية 208 :وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَها مُنْذِرُونَ.
وفي آية 139 :فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْناهُمْ.
( 3 ) الملك : 19
( 4 ) هود : 118 ، 119
( 5 ) هود : 120
( 7 ) يوسف : 3
( 8 ) يوسف : 6
( 9 ) يوسف : 4