إذا والى أحدهما الآخر على أن يتوارثا صحّ ذلك وإن لم تكن بينهما قرابة .
( وَإِذا
« 1 »
حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ )
: خطاب للوارثين ، أمروا أن يتصدقوا من الميراث على قرابتهم ، وعلى اليتامى ؛ فقيل :
إنّ ذلك على الوجوب ، وقيل على الندب ؛ وهو الصحيح . وقيل نسخ بآية المواريث .
فإن قلت : ما فائدة حذف
« وَاكْسُوهُمْ »
من هذه الآية وإثباتها فيما قبل « 2 » ؟
والجواب : لأن المراد في الأولى السفيه المتصير إليه المال بإرث ، ولا يحسن القيام عليه ، فيحجر عليه ماله إبقاء عليه ، ولا يمكّن منه إلا بقدر ما يأكله ويلبسه ، فالنّهى إنما هو للأوصياء ، ونسبته المال إليهم مجاز بما لهم فيه من التصرف والنظر . أمّا هذه الآية فليست في شأن أحوال السفهاء وحكمها ؛ وإنما المراد بها المقتسمون لميراث يخصّهم لا حقّ فيه لغيرهم ، فيحضر قريب فقير ويتيم محتاج ، فندبوا إلى التصدق عليهم والإحسان ، لا حقّ لهم ولا في المال ، فمن أين تلزم كسوتهم والتنصيص عليها ؛ إنما ندبوا إلى الإحسان إليهم فالعفو عما يخف [ 275 ب ] عليهم وسع ذلك كسوتهم أو لم يسع ، فافترق مقصود الآيتين ، وجاء كلّ على ما يناسب .
( وَالصَّاحِبِ
« 3 »
بِالْجَنْبِ )
: ابن عباس : الرفيق في السفر . علي بن أبي طالب : الزوجة .
( وَأُولِي
« 4 »
الْأَمْرِ مِنْكُمْ )
: هم الولاة . وقيل العلماء . ونزلت في عبد اللّه
هامش
( 1 ) النساء : 8
( 2 ) النساء : 5
( 3 ) النساء : 36
( 4 ) النساء : 59