تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وقال السهيلي : إنّ هذه الطائفة هم عبد اللّه بن الضّيف ، وعدى بن زيد ، والحارث بن عوف .
( وَلا تَقْتُلُوا
« 1 »
أَنْفُسَكُمْ )
: أجمع المفسرون أنّ المعنى : لا يقتل بعضكم بعضا ، ولفظها يتناول قتل الإنسان لنفسه ؛ وقد حملها عمرو بن العاص على ذلك ، ولم ينكره رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لمّا سمعه ؛ وسكوته صلى اللّه عليه وسلم دليل على صحة قوله .
( وَمَنْ
« 2 »
يَفْعَلْ ذلِكَ )
: إشارة إلى القتل ؛ لأنه أقرب مذكور . وقيل إليه وإلى أكل المال بالباطل . وقيل إلى كل ما تقدّم من المنهيّات من السورة .
( وَلِكُلٍّ
« 3 »
جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ )
: في معنى هذه الآية وجهان : أحدهما لكل شئ من الأموال جعلنا موالى يرثونه ، فممّا ترك على هذا بيان لكل . والآخر لكل أحد جعلنا موالى يرثون مما ترك الوالدان والأقربون ؛ فمما ترك على هذا يتعلق بفعل مضمر ، والموالى هنا : العصبة والورثة .
( وَالَّذِينَ
« 4 »
عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ )
: اختلف ؛ هل هي منسوخة أو محكمة ؛ فالذين قالوا : إنها منسوخة قالوا معناها الميراث بالحلف الذي كان في الجاهلية . وقيل بالمؤاخاة التي آخى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بين أصحابه ، ثم نسختها
«
« 5 »
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ »
، فصار الميراث للأقارب . والذين قالوا إنها محكمة اختلفوا ؛ فقال ابن عباس : هي في الموازرة والنصرة بالحلف لا في الميراث . وقال أبو حنيفة : هي في الميراث ، وإن الرجلين
هامش
( 1 ) النساء : 29 ( 2 ) النساء : 30 ( 3 ) النساء : 33 ( 4 ) النساء : 33 ( 5 ) الأنفال : 75