تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
( سِدْرٍ مَخْضُودٍ )
« 1 » : قد قدمنا في حرف الميم أنه النبق الذي قطع شوكه .
( سِجِّينٍ ) *
: اسم علم منقول من صفة على وزن فعّيل للمبالغة . وقد قيل عظم اللّه أمره بقوله : « 2 »
« وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ »
، ثم فسره بقوله بأنه كتاب مرقوم ؛ أي مسطور بيّن الكتابة ، وهو كتاب جامع يكتب فيه أعمال الشياطين والكفار والفجّار ، وهو مشتق من السجن بمعنى الحبس ، لأنه سبب الحبس والتضييق في جهنم ، أو لأنه مطروح في مكان والعذاب كالسجن ؛ فقد روى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال في الأرض السفلى . وروى أنه في بئر هنالك . وحكى كعب عن التوراة أنه في شجرة سوداء هنالك . وحكى البكالي بسند صحيح عن رجل كان بمكة : انتهت حاله في العبادة إلى مقام عظيم ، ويقصده أصحاب الأموال التي تركها التجار بمكة ، ويسافرون ؛ فاتفق أنّ رجلا ذا مال جليل أراد السفر من مكة إلى أرض بعيدة فدلّ على ذلك الرجل في أن يترك عنده وديعة ، ففعل ، وسافر ، وقدر على الرجل لما حضرته الوفاة فأوصى بكل ما كان عنده لأربابه من الودائع ، فتوفى ، فأخذ الناس ودائعهم سوى ذلك الرجل فإنه لم يوجد له ذكر ، فحار دليل الرجل ؛ فدلّ على رجل كبير القدر أن يخبره بقصته ، قال : وكل من أخبره عن المتوفى بشيء كان خيرا ، قال : فلما انتهيت إلى الثاني وأخبرته قال لي : يا بنى ، ما عندي ما أدلك عليه إلا أنك تأتى ليلة الجمعة لبئر زمزم آخر الليل وتنادى فيه : يا فلان بن فلان ، فإن أجابك سله عن مالك فإنه يخبرك كيف اتفق فيه ؛ فإن لم يجبك فافعل ذلك سبع ليال من ليالي الجمعة ؛ فإن أجابك فحسن ، وإلا فأخبرني . ففعلت ، ولم يجبني أحد ، فأخبرت الرجل بذلك ، فقال : يا بنى ، ما أرى
هامش
( 1 ) المطففين : 7 ( 2 ) المطففين : 8