تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
الرجل إلا من أهل النار ، فتسافر إلى أرض حضرموت ، وتأتى إلى بئر هنالك يقال له بئر برهوت ، فتنادى فيه باسم الرجل ليلة الأربعاء ، فإنه يجيبك ضرورة فاسأله يخبرك . قال : فسرت إلى الموضع فناديت أول ليلة باسم الرجل ، فأجابني ، ؟ ؟ ؟ ؟ عن مالي ، فأخبرني أنه نسي أن يوصى بمكانه حيث دفنه ، قال : ولما أخبرني بمكانه من محلّ سكناه قال لي : باللّه عليك إلا ما بلغت رسالة لأختى ببلد كذا من مكان كذا ، واسم زوجها وابنتها ، وأمارات ، وقل لها : تجعلني في حل من كونى فارقتها من غير طيب نفس منها ، ووقع بيني وبينها مهاجرة ، فتضرّع لها وأرغبها لعل اللّه ينقذنى ( 267 ا ) من هذا المقام ؛ فإني عوقبت من سبب قطعي لرحمها . وتمام الحكاية أنه وجد ماله ، واستعفى من الأخت لأخيها ، وعاد الرجل إلى مكة ، ونادى ليلة الجمعة باسم الرجل ، فأجابه وجزاه خيرا ؛ وأخبره أنّ اللّه قد غفر له . ومما يؤكّد صحة هذا أن الأرواح حيثما ذكر - ما ذكره القرطبي في سورة قد أفلح : اختلف في مقر الأرواح على أقوال ذكر فيها قولا إن بئر زمزم خاصّ بالسعداء وبئر برهوت خاص بالأشقياء . قلت : وقد وردت أحاديث صحيحة بأن الأرواح على أحوال مختلفة ؛ فمنها ما هو يعلق في ثمر الجنة ، ومنها ما هو في قناديل معلقة تحت العرش ، ومنها ما هو في كفالة آدم ، ومنها ما هو في كفالة إبراهيم ، ومنها ما هو في أفنية قبورها تردّ على من يسلّم عليها ، ومنها ما هو لتلقّى أرواح المؤمنين من إخوانهم يسألونهم عنهم ، فيقول بعضهم لبعض : دعوه يستريح من همّ الدنيا وغمومها . ( م 18 - في إعجاز القرآن )