تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
واستجابة دعوته ، وصحّ أنه ضيف اللّه ما لم يعصه ، إلى غير ذلك من فوائد ذكرها أبو حامد في إحيائه . فإن قلت : قد قال في الأنعام « 1 » :
« ثُمَّ انْظُرُوا »
، وعطف في غيرها بالفاء « 2 » فما الفرق بينهما ؟ فالجواب أنه لما كانت
« ثُمَّ »
للتراخى ، فأمروا باستقراء الديار وتأمّل الآثار ، وفيها كثرة ، فيقع ذلك سير بعد سير وزمان بعد زمان . وقد قدمنا في حرف الفاء أن معنى
« ثُمَّ انْظُرُوا »
إباحة السّير للتجارة وغيرها ، فنبّه بثم لتباعد ما بين الواجب والمباح . وأما تحديد السياحة في الأرض بأربعة أشهر فهو الأجل الذي جعل اللّه لأمنهم . واختلف في وقتها ؛ فقيل هي شوّال وذو القعدة وذو الحجة والمحرم ؛ لأن السورة نزلت حينئذ ؛ وذلك عام تسعة . وقيل : هي عيد الأضحى إلى تمام العشر من ربيع الآخر ؛ لأنهم إنما علموا بذلك حينئذ ، وذلك أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعث تلك السنة أبا بكر الصديق فخجّ بالناس ، ثم بعث بعده علىّ ابن أبي طالب فقرأ بعده سورة براءة يوم عرفة . وقيل يوم النحر .
( سِيءَ
« 3 »
بِهِمْ )
؛ أي أصابه سوء وضجر لما ظن أنهم من بني آدم وخاف عليهم من قومه .
( سِجِّيلٍ ) *
« 4 » بالفارسية أوله حجارة وآخره طين ؛ قاله مجاهد ، يعنى أنها كانت مثل الآجرّ المطبوخ . وقيل : هو من سجله إذا أرسله . ( سقاية ) « 5 » : قد قدمنا أنه الصاع الذي كان يشرب به يوسف .
هامش
( 1 ) الأنبياء : 11 ( 2 ) النمل مثلا : 69 ( 3 ) هود : 77 ( 4 ) هود : 82 ، والحجر 74 ، الفيل : 45 ( 5 ) يوسف : 70