عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ
« 1 »
»
؛ أي لا تتسلّط إلا على من تولى وكفر ؛ وهو على هذا متصل لا نسخ فيه ؛ إذ لا موادعة فيه ؛ وهذا بعيد ؛ لأن السورة مكية والموادعة بمكة ثابتة .
(
« 2 »
فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ )
: قد قدمنا أنه استعار للسوط العذاب ؛ لأنه يقتضى من التكرار ما لا يقتضيه السيف وغيره ، قاله ابن عطية . . قال الزمخشري « 3 » : ذكر السوط إشارة إلى عذاب الدنيا ؛ إذ هو أهون من عذاب الآخرة ، كما أن السوط أهون من القتل .
( فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ )
« 4 » : قد قدمنا أن معنى الابتلاء الاختبار ، واختباره تعالى لعبده لتقوم الحجة عليه بما يبدو منه ؛ وقد كان اللّه عالما بذلك قبل كونه . والإنسان هنا جنس . وقيل نزلت في عتبة بن ربيعة ، وهي مع ذلك على العموم فيمن كان على هذه الصفة ، وذكر اللّه في هذه الآية ابتلاءه للإنسان بالخير والشر اختبارا وفتنة .
( فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ )
« 5 » ؛ أي ضيّقه . وقرئ بتشديد الدال وتخفيفها بمعنى واحد . وفي التشديد مبالغة . وقيل معنى التشديد جعله على قدر معلوم .
(
« 6 »
فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ )
: من قرأ بكسر الذال من يعذب والثاء من يوثق فالضمير في عذابه ووثاقه للّه تعالى . ومن قرأ بالفتح فالضمير للإنسان ، أي لا يعذب أحد مثل عذابه ولا يوثق أحد مثل وثاقه ، وهذه قراءة الكسائي .
وروى أن أبا عمرو رجع إليها ، وهي قراءة حسنة صحّت عنه صلى اللّه عليه وسلم .
( فَادْخُلِي فِي عِبادِي )
« 7 » ؛ أي فادخلي في عبادي الصالحين . وقرئ : فادخلي
هامش
( 1 ) الغاشية : 22
( 2 ) الفجر : 13
( 3 ) الكشاف 2 - 542
( 4 ) الفجر : 15
( 5 ) الفجر : 16
( 6 ) الفجر : 25
( 7 ) الفجر : 29