ينافق لا رادّ لقضائه ، ولا معقّب لحكمه ، سمكة أخذتها اليهود فصاروا قردة ، وسمكة أخذت يونس فصارت رئيس السمك .
( عَلى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ
« 1 »
)
؛ أي في السفينة . واختار الزمخشري « 2 » أن يكون المعنى من ذريّة ممن معك . ويعنى به المؤمنين إلى يوم القيامة . فمن على هذا لابتداء الغاية ؛ والتقدير على أمم ناشئة ممن معك . وعلى الأول تكون من لبيان الجنس .
( عَذابٍ غَلِيظٍ
« 3 »
)
: يحتمل أن يريد به عذاب الآخرة ؛ ولذلك عطف على النجاة « 4 » الأولى التي أراد بها النجاة من الريح . ويحتمل أن يريد بالثاني أيضا الريح ؛ وكرّره إعلاما بأنه عذاب غليظ ، وتعديد النعمة في نجاتهم .
( عَصَوْا رُسُلَهُ
« 5 »
)
: في جمع الرسل هنا وجهان :
أحدهما - أن من عصى رسولا واحدا لزمه عصيان الجميع ؛ فإنهم متفقون على الإيمان باللّه تعالى وعلى توحيده .
والثاني - أن يراد الجنس ، كما قدمنا .
وانظر كيف شنع كفرهم ، وهوّل على فعلهم بحرف التنبيه وبتكرار أسمائهم .
( عَصِيبٌ
« 6 »
)
: شديد .
هامش
( 1 ) هود : 48
( 2 ) الكشاف : 1 - 443
( 3 ) هود : 58
( 4 ) في الآية نفسها : ولما جاء أمرنا نجينا هودا والذين آمنوا معه برحمة منا ونجيناهم من عذاب غليظ .
( 5 ) هود : 59
( 6 ) هود : 77