تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
( عالِيَها سافِلَها
« 1 »
)
: الضمائر لمدائن قوم لوط ، واسمها سدوم « 2 » . يقال : أحور من قطاة سدوم « 1 » . روى أن جبريل أدخل جناحه تحت مدائنهم واقتلعها فرفعها حتى سمع أهل السماء صراخ الديكة ونباح الكلاب ، ثم أرسلها مقلوبة .
( عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ
« 4 »
)
؛ أي على المدائن . والمراد أهلها ومن كان خارجا منها . وأما من كان فيها فقد هلك بقلبها .
( عَلَى الْعَرْشِ
« 5 »
)
؛ أي على سرير الملك ؛ يعنى أنّ يوسف رفع أبويه على العرش وخرّوا سجّدا ؛ لأنه كان تحية السلام عندهم السجود ؛ وإنما سمى خالته أمّا « 6 » لأن العرب تسمّيها أمّا . وكان يعقوب تزوّجها من بعد وفاة أم يوسف . والإشارة فيه أن يعقوب لما تغرّب من كنعان جعل حجر يوسف مأواه ، والرسول صلّى اللّه عليه وسلم لما تغرّب من أبويه جعل حجر أبى طالب مأواه . وأنت يا محمدىّ إذا تغربت في الدنيا ، وجعلت الآخرة منزلك جعل اللّه الجنة مأواك ، قال تعالى : فإنّ الجنّة هي المأوى . ( عمر ) ، وعمر ، بالجزم والضم واحد ؛ وهو الحياة ، ومنه « 7 » :
« لَعَمْرُكَ »
، ولا يكون في القسم إلا مفتوحا . ( عبر « 8 » ) يعبر : له معنيان : من عبارة الرؤيا ، ومنه « 8 » :
« إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ »
. ومن الجواز على الموضع . ومنه : عابري سبيل .
هامش
( 1 ) هود : 82 ( 2 ) في ا : دسوم . والمثبت في القرطبي أيضا ( 9 - 81 ) . ( 4 ) هود : 82 ( 5 ) يوسف : 100 ( 6 ) في قوله تعالى : أبويه - على التغليب . ( 7 ) الحجر : 72 ( 8 ) يوسف : 43
معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 642 | جلال الدين السيوطي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي